توفيت خديجة السويدي (17 سنة) بقسم العناية المركزة بمستشفى ابن طفيل بمراكش، متأثرة بالحروق، من الدرجة الثالثة، التي أصيبت بها إثر إضرامها للنار في جسدها احتجاجا على ” الظلم الذي تعرضت له بسبب إخلاء سبيل ثمانية شبان اغتصبوها جماعيا” حسب تعبير والدتها والتي قالت عنهم ” استفادوا من تدخلات واكتفوا بإمضاء الفترة الزمنية القصيرة التي قضوها في السجن على ذمة التحقيق، قبل أن يشرعوا، بعد إخلاء سبيلهم، في تهديدها بنشر فيديوهات صوروها لعملية الاغتصاب الجماعي الذي تعرضت له”.
ما وقع لخديجة السويدي مقارنة مع مآل ملف الملاكم حسن سعادة في البرازيل أو الفريق المغربي لكرة القدم لفئة 11-19 سنة في السويد، أظهر الاختلاف الكبير في جدية التعامل مع العنف الجنسي بين المؤسسات المغربية والمؤسسات الدول الديمقراطية.
الأمر الذي جعل عددا من النشطاء في مجال حقوق الإنسان يرفعون بطاقة “الفيتو” في وجه مواد القانون المغربي، حيث حملوا المسؤولية للمشرع المغربي الذي لم يضع الحماية القانونية للضحايا، ناهيك عن عدم تحريك المتابعة في أغلبية الشكايات المطروحة بشأن التعنيف والاغتصاب ضد النساء، إضافة إلى غياب إجراءات التكفل.
هذا، وقد سبق أن انتفضت الحركة النسائية ضد مشروع القانون 13-103 المتعلق بالعنف ضد النساء واعتبرته انتكاسة تشريعية.
وإليكم أهم ما جاء في مرافعة تضع ظاهرة العنف الجنسي الممارس على المرأة أمام المرآة، كما وقعه أمين باها وهو عضو في اتحاد ربيع الكرامة :
شنو هيا عراقيل المتابعة فالقانون المغربي؟
1- غياب الحماية القانونية للضحايا
- ربط المتابعات الجنائية بشكوى او تعاون من الضحية تا يدفع المعتدي للتهديد و الترهيب ديالها, و تا يهجم على عائلتها, و تا يتعرض ليها فباب المحكية فمواعيد الجلسات باش تتنازل على الدعوى. خديجة تعرضات للتهديد بالتشهير و ترويج مقاطع الفيديو اللي صورو فيها عملية الإغتصاب.
- القانون غايبا فيه أجراءات الحماية اللي كاينا فدول أخرى كالمنع من الإتصال بالضحية و أقاربها من بداية المسطرة إلى نهايتها.
- كما أن القانون ما تايفرضش على السلطات توفير الحماية فالمحيط ديال المحكمة.
2- ما تا يدارش التحقيق فالأغلبية ديال الشكايات
- القانون ما تا يمنعش البوليس من القيام بالوساطة. و أول إجراء تا يديروه فاش تا تجي شي وحدا تشكي, هو الضغط عليها باش تتصالح مع المعتدي, الشيء اللي تا يترتب عليه إفلات المعتدي من العقاب, و فبعض الأحيان تعريض الضحية للإنتقام. على سبيل المتال, فالسنة الماضية, تهز الرأي العام فمدينة فاس بسبب إقبال مجرم على إضرام النار فمنزل فيه مرأة و طفل, اتضح من بعد دلك أن المعتدي هو راجلها اللي شكات بيه و دارو البوليس “الصلح” بيناتهوم.
- القانون فيه غموض فالصلاحيات و المهام اللي مرتابطا بإنجاز التحقيق و متابعة الشكايات. فمجموعة من الحالات ما تا يدارش البحت رغم لجوء الضحية للشرطة أو للنيابة العامة, و تا يبقى واحد يصيفطها عند لاخور.
- كما أنهم تا يشتارطو على الضحية باش تجيب لائحة ديال الشهود و شهادة طبية عاد باش يبداو التحقيق, تخيلو معايا كون دارو نفس الإجراء فالبرازيل, كون عمرهوم ما غا يقلبو على الفيديو رغم أنه موجود و تا يبين الوقائع.
- القانون ما فيهش مهل واضحة, و المسطرة تا تستغرق عادتا أكثر من سنة و نصف, الشيء اللي تا يعطي للمعتدي وقت إضافي من أجل الضغط على الضحية و دفعها للتنازل.
3- غياب إجراءات التكفل
مشروع القانون 103/13
حتى لا ننسى ضحيا القانون, عدم المسؤولية و اللا مبالات
- امينة الفلالي, اسماء القسطيط, سارة سلامة, سعاد الناجي, ربيعة الزايدي, الطفلة فاطمة الزهراء خرماز, رشيدة التقوى, فاطمة الزهزاء اصبان, امينة –مولاي يعقوب, دفينة غرقة النوم يحي الالفة- البيضاء, فاطمة الزهراء رقيب, مصلوبة دوار أولاد الحداد نواحي قلعة السراغنة، مرية اواخوها شاكر, سناء هدي, بشرى بوكا, سامية الغميري, الطفلة مريم بن الشيخ, رقية الرفودي, فاطمة الزدكي, الطفلة لبنى المحجوبي, غيثة سليتة, رشيدة الراضي، خديجة السويدي ….
- #العدالة_لخديجة_السويدي