كشف عبد المغيث بصير رئيس المجلس العلمي ببرشيد أن صلاة الجنازة على موتى حادثة إقليم برشيد تمت بعد صلاة الظهر. أما بخصوص موضوع الصلاة في المقبرة،فقد قال ، ” الذي عليه السادة المالكية الذين نقتدي بهم في بلادنا المغربية ذات الثوابت الرصينة، أن الأمر مباح ودليلهم في ذلك، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر المسكينة السوداء في المقبرة، أقول بأن الصلاة إلى القبر، هو أن يجعله أحدنا أمامه إما لعبادته أو لجعله قبلة كالكعبة، وهذا هو المراد من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام مسلم:” لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها”، وغيرها من الأحاديث الأخرى”.
وتابع قائلا : ” وفي هذه الصورة، إن قصد أحدنا عبادة القبر فذاك شرك والعياذ بالله، وإن جعله أمامه متقصدا، لكن لا لعبادته بل للتبرك فهو آثم وجاهل، وإن لم يقصد شيئا من ذلك، بل صار القبر أمامه بحكم موضعه من المسجد مع وجود ساتر من بناء ونحوه، فلا إثم ولا بطلان. إذ لو قلنا بالبطلان- كما يزعم البعض- للزم بطلان جميع من صلى في المسجد النبوي الشريف على ساكنه أطيب الصلاة وأتم التسليم، من لدن عصر أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى وقتنا هذا، إذ قد وسع المسجد النبوي بإدخال حجرات زوجاته صلى الله عليه وسلم، ومنها بيت السيدة عائشة رضي الله عنها، الذي ضم القبور الثلاثة الشريفة توسعة للمسجد. وقد صلى فيه كبار السادة المحدثين والمجتهدين والعلماء والصالحين، ولم ينكر أحد منهم ذلك، فإن قيل إن المسجد كان متخذا قبل إدخال القبور؟ فيجاب عن ذلك من وجهين: الأول: إذا كانت علة البطلان وجود القبر في المسجد، فإنه لا فرق بين وجوده قبل المسجد أو بعده. الثاني: أن إدخال هذا الجزء إلى المسجد يعتبر اتخاذا للمسجد، إذ التوسعة تعتبر مسجدا، لأنها أعدت للصلاة كالمسجد الموسع، وحينئذ ينطبق على هذه البقعة من التوسعة اتخاذ القبور مساجد، ولم يقل أحد ببطلان الصلاة في مثل هذه البقعة من الأرض ولا في الأجزاء الأخرى من المسجد، وادعاء الخصوصية يحتاج إلى دليل”.