أكد المشاركون ، في أشغال ورشة ، اليوم الجمعة بالرباط ، نظمتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، على أهمية إحداث هيئة مكلفة بتنسيق التعاون بين مختلف القطاعات والمتدخلين المعنيين بإدارة الجفاف، ما سيمكن المغرب ، بشكل أفضل ، من مواجهة وتدبير تداعيات هذه الظاهرة المناخية.
وأوضح المشاركون في ختام هذه الورشة،التي نظمت على مدى يومين بتنسيق مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والمركز الدولي للزراعة الملحية، تحت شعار “تطوير نظام إقليمي لإدارة الجفاف في بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، أن القطاعات الحكومية ومختلف الشركاء من المجتمع المدني يتوفرون على تصورات هامة، محليا أو جهويا، بشأن الاستراتيجيات ومجالات التدخل لإدارة الجفاف، معتبرين أن الصعوبات التي يتم ملاحظتها ترتبط أساسا بالتنسيق ذي البعد الوطني وأحيانا ضعف التواصل.
الخبيرة الأمريكية، راشائيل ماكدونل، رئيسة قسم نمذجة التغير المناخي والتكيف، التابع للمركز الدولي للزراعة الملحية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن الارتقاء بالجهود التي يقوم بها المغرب من أجل محاربة آثار الجفاف تستوجب تنسيقا وتعاونا أفضل بين كافة القطاعات الوزارية والمؤسساتية والأحواض المائية والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة، لاسيما في تجلياته المرتبطة بالإنذار المبكر ونشر المعلومات وإجراءات الحد من آثار الجفاف.
ودعت الخبيرة الدولية إلى ضرورة تجويد وتسريع آليات اتخاذ القرارات المتعلقة الجفاف، من قبيل تمكين الفلاحين من التأمين الفلاحي عن طريق تخفيض كلفة الاكتتاب فيه وتقييم مستوى الهشاشة والمخاطر الناجمة عن ظاهرة الجفاف خصوصا بالمناطق القروية النائية وتوفير المساعدات الضرورية، إلى جانب اتخاذ تدابير استباقية أخرى.
ولفتت إلى أن تتبع ظاهرة الجفاف يتم عبر عدة مستويات ووفق تنسيق مع مؤسسات مختلفة، لكل واحدة منها مهام خاصة بها، مشيدة في ذات الوقت بمختلف الآليات التي يتوفر عليها المغرب من أجل رصد وتوقع مواسم الجفاف، من قبيل المركز الملكي للاستشعار البعدي الفضائي، الذي يوفر شهريا خريطة وطنية حول الجفاف، ومديرية الارصاد الجوية، التي تقدم توقعات قصيرة المدى وموسمية حول الحالة الجوية لمختلف مناطق المغرب.
وكانت أشغال هذا الاجتماع، الذي شارك فيه مسؤولون وممثلو قطاعات حكومية، وجمعيات من المجتمع المدني ومعاهد البحوث والتكوين، تميزت بتقديم عروض تناولت على الخصوص “إدارة الجفاف في المغرب”، “تدبير المياه في المغرب”، “تقييم حاجيات المغرب بشأن إدارة المناخ” و”استعمال الخرائط المتعلقة بالجفاف”.
والجدير بالذكر أن المركز الدولي للزراعة الملحية هو مركز دولي غير ربحي للبحوث الزراعية تأسس في سنة 1999، بهدف تنفيذ برامج بحثية وتنموية تروم تعزيز الإنتاجية الزراعية واستدامتها في البيئات المالحة والهامشية.