اعتبر عبد الرحيم العلام أن مذكرة الضوابط التي أخرجها حزب العدالة والتنمية مؤخرا حقا طبيعيا وعاديا لتنظيم حزبي، يريد أن يضع ضوابط لأعضائه حتى لا يتأثر بتصرفاتهم وأن يطلب منهم أن لا يتكلموا باسم الحزب، لأن التكلم باسم الحزب لديه ضوابط وهيئات منتخبة تتكلف به.

وتابع الأكاديمي أن المذكرة لم تمنع أعضاء الحزب من مناقشة بعض القضايا المتعلقة بالحزب مادام سيناقشونها باسمهم وبصفتهم الشخصية، لكنه حظر عليهم مناقشتها بوصفهم فرسان العدالة والتنمية أو قناديل أو أي مسمى آخر يشير إلى الصفة المؤسساتية “يمكن يقول أنا فلان بن فلان أنتقد سياسة الحزب في هذا الموضوع أو ذاك، لكن لا يمكن أن يشير إلى أنه يمثل الحزب”، حتى لا يتسبب في خلق مشاكل أو عداوات للحزب.

إلا أن العلام تحفظ على تعميم المذكرة في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أنه كل الأحزاب تقوم بإصدار مذكرات تنظيمية، لكنها تناقشها داخليا ولا تعممها على الإعلام لأن الأمر يتعلق بالشؤون الداخلية للحزب، “هناك مجموعة من المذكرات قام الحزب بإصدارها لكن بشكل داخلي، لكن هذه أول مرة يتم تعميم مذكرة بهذا الشكل”، وهذا معناه أن الحزب لم يعد بمقدوره التحكم في كل عناصره، وخاصة الجدد الذين لا يملكون بطائق العضوية، أو ممن لا يحضرون اللقاءات والأنشطة وغير منضبطين في هيئات مجالية، ويمارسون السياسة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر العلام أن العدالة والتنمية كان أول حزب أصدر مثل هذه المذكرة لأنه من يملك أكبر عدد من الناشطين المتمردين بمواقع التواصل الاجتماعي.

ويذكر أن المذكرة التي أثارت جدلا وسط نشطاء العدالة والتنمية، ترى أن المكان الطبيعي للتداول في الشؤون الحزبية هو مؤسسات الحزب وهيئاته المسؤولة؛ وذلك وفق الاختصاصات المخولة لكل هيئة من هيئاته المركزية أو المجالية أو الموازية، مشددة على أن “هذه الهيئات من خلال رؤسائها أو من تنتدبهم هي من لها حق تأسيس وإدارة صفحات أو مجموعات تواصلية على وسائط التواصل الاجتماعي باسم الهيئة”، وفق ضوابط المذكرة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store