بضع ساعات تفصلنا عن موعد احتجاجي آخر، ينطلق من العاصمة الرباط التي أضحت مؤخرا ملاذا للحناجر الغاضبة، على سياسات الحكومة، إذ تعتزم التنسيقية الوطنية إنجاح مسيرتها الوطنية، مراهنة بذلك على صوت أزيد من 500 ألف موظف وموظفة.
وقال يونس الراتي عضو التنسيقية في تصريح لفبراير، إن احتجاج التنسيقية لن يتوقف إلا بسقوط ما أسماه الأنظمة التخريبية للتقاعد، مشيرا إلى أن الحركة الاحتجاجية بالمغرب دائما تخرج بحصيلة نضالية إجابية، مذكرا بنضالات حركة 20 فبراير التي أدت احتجاجاتها إلى إقدام ملك البلاد على تغيير الدستور المغربي.
ونفى الراتي أن تكون المحطات الاحتجاجية التي نظمتها التنسيقية باهتة، ومجرد ظاهرة صوتية متكررة، “إذا قارنا الحضور القوي للمواطنين في التظاهرات التي تنظمها التنسيقة، بتظاهرات تنظمها نقابات لها تاريخ طويل فسنجد أن الأخيرة لا تصل أحيانا إلى نصف المتفاعلين مع التنسيقية، ثم إن تفاعل الناس مع التنسيقة ذات الماضي الفتي، يتطور بشكل سريع، نحن بدأنا ب 12 شخصا واليوم وصلنا إلى20000 متفاعل”.
وتجدر الإشارة إلى أن الإضراب الوطني الذي تخوضه شغيلة الوظيفة العمومية، والمسيرة الوطنية غدا الأربعاء، هي آخر محطة قررتها التنسيقية في مجلسها الوطني خلال الشهر المنصرم، وسيتم عقد لقاء المجلس غدا الأربعاء لتسطير برنامج المرحلة المقبلة.

