اعتبر حزب الإستقلال، أنه ثمة أحزاب وجدت لتكون في الحكومة، ولا يمكنها أن تتنفس خارج مياه الحكومة، وهي أوجدت، في محاولة لفرض توازن في الساحة السياسية، و هي امتداد لما هو خارج المشهد السياسي الوطني.
ووضع حزب الاستقلال نفسه، من خلال حديثه في مقال افتتاحي اليوم بجريدة العلم، خارج هذه الفصيلة من “الكيانات” كما سماها، مشيرا إلى أنه حزب جماهيري حقيقي لا علاقة له من قريب و لا من بعيد بأحزاب الأطر الضاغطة ، و لذلك حينما يؤكد البيان العام الصادر عن الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب على مواقف سياسية معينة مرتبطة باللحظة السياسية الصعبة التي تجتازها البلاد ، فإنه يفعل ليس من باب انتهاز الفرصة و استغلال اللحظة ، بل إنه يتحمل مسؤوليته التاريخية في التعاطي مع هذه اللحظة بما يجب من وعي ونضج و مسؤولية، وهو حزب جرب المشاركة في العديد من التشكيلات الحكومية ، كما أنه خبر المعارضة في العديد من المراحل.
وأضاف عبد الله البقالي كاتب الإفتتاحية، رغم أن حزب الإستقلال يضع نصب أعينه في كل مرة المشاركة في الأجهزة التقريرية والتنفيذية للمؤسسات المنتخبة سواء في الجماعات الترابية من قروية و حضرية و مجلس إقليمي و مجلس جهة و حكومة ، لأنه حريص على المساهمة في البناء، و لكن لا يمكن أن يعني هذا توقيعه على شيك على بياض، الأمر لا يتعلق بمسألة حياة أو موت، “إن حزب الاستقلال يتعامل مع الزمن السياسي من منطلق المصلحة العامة أولا و بما يحفظ سيادته على استقلالية قراره الحزبي ثانيا و يصون كرامة مناضليه ومناضلاته ثالثا.
وتابع عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن في كثير من الديمقراطيات العريقة يدخل ركب المشاورات الهادفة إلى تشكيل الحكومة منغلقات خطيرة و ينتهي بعضها إلى الفشل ويعود الفرقاء إلى الاحتكام إلى صناديق الإقتراع، ولذلك فإنه من حيث المبدأ فإنه لا اعتراض لدينا على التأخر الحاصل في تشكيل الحكومة المقبلة، و لكن الاعتراض هو حول الأسباب المحيطة بهذا التأخير. و لنا أن نلاحظ أن جميع الفرقاء يوجدون اليوم تحت ضغط رهيب ، سواء بالنسبة لرئيس الحكومة المعين الذي يتصدى للضرب من كل اتجاه ،أو بالنسبة للأحزاب السياسية التي بحث لبعضها في جميع الثنايا في محاولة لإضعاف مواقفها بما في ذلك الاستعانة بقضايا إقليمية أو التي قبلت بلعب دور أرانب السباق.
لذلك كله، يضيف البقال، و غيره كثير نتعمد اليوم التذكير بقرارات المجلس الوطني الأخيرة التي كانت محسوبة ومدروسة بعناية كبيرة جدا، وسيسجل التاريخ أن حزب الاستقلال تحمل مسؤوليته كاملة في لحظة صعبة جدا ، و بقدر ما مثلت تلك المواقف تخفيفا داخليا على الحزب و إسنادا قويا و فعليا لحزب العدالة و التنمية في ظرف شديد الصعوبة ، فإنها زادت من ثقل المسؤولية الملقاة على عاتق عبد الإله بنكيران الذي ندعو له بكامل التوفيق و النجاح .

