إذا صدقنا آخر الأرقام التي تتعلق بالمؤسسة العسكرية في دول شمال إفريقيا، فإن الجزائر ما تزال تصرف الملايير من الدولارات على مؤسستها العسكرية، بالمقارنة مع مع تصرفة المملكة المغربية والجمهورية المصرية.
الأرقام لتي توجد بين أيدينا، تؤكد أن مصر تتوفر على أكبر جيش بعدد يصل إلى 440 ألف عسكري من جنود وضباط من مختلف الرتب، لكنها لا تخصص في ميزانية التسيير والتدبير سوى 5.5 مليار دولار، بالمقارنة مع الجزائر التي تتوفر على 187 ألف عسكري في مؤسستها العسكرية لكنها تخصص لهم حوالي 11 مليار دولار!
وإذا كانت الجزائر تتوفر ثالث جيش بعد مصر (440 ألف) والمغرب (196 ألف)، فإنها تحتل الرتبة الأولى على مستوى الميزانية التي تخصصها لكل عسكري، أي أنها الأولى على مستوى كلفة العسكري الواحد في مؤسستها العسكرية/
إنها تصل في المغرب إلى 16800 دولار لكل عسكري، وتنخفض إلى 12500 دولار لكل عسكري في مصر، لكنها تبلغ في الجارة الجزائر ثمانون ألف دولار لكل عسكري!
يظهر جليا أن الجيش بالنسبة للجزائر مؤسسة لها قوتها في خارطة مؤسسات الدولة، لكنه بالنظر إلى الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المقلقة التي تمر منها الجزائر، يطرح السؤال التالي: لماذا تصرف الجزائر كل هذه الملايير لتسليح جيشها؟ أو بصيغة أخرى، لمن تتسلح الجزائر؟
ففي نفس السياق، تؤكد الأرقام والجدول أسفله أن ميزانية الجيش في الجزائر تمثل 6.17 من الناتج الداخلي الخام، أي من الميزانية العامة، في الوقت الذي تصل هذه النسبة في المغرب إلى 3.2 في المائة فقط، وتنخفض في مصر إلى 1.82 في المائة!


