أكد الحبيب بلكوش، الأمين العام المؤقت لحزب الأصالة والمعاصرة، أن استقالة الياس العماري فاجأت الجميع، بمن فيهم أعضاء المكتب السياسي للحزب”، مشيرا الى أنه من الصعب اقناع العماري بالعدول عن قراره، لكن اجتماع المجلس الوطني المقبل هو الذي سيقرر في هذا الأمر.
وأضاف بلكوش في حوار مع أسبوعية “تيل كيل” أنه من الضروري الاقتناع بالأسباب التي قدمها العماري لتبرير استقالته من قيادة الحزب، كما أنه لا يجب نسيان النقد اللاذع الذي وجهه الملك محمد السادس في خطاب العرش للأحزاب السياسية، لأن مسؤوليتها ثابتة، خصوصا فيما يخص تأطير المواطنين، ولعب دور الوساطة عبر منتخبيهم”.
ودعا ذات المتحدث الأحزاب السياسية الى تحمل مسؤوليتها، واتخاذ الاجراءات اللازمة لترميم مكامن ضعفها، عوض الاكتفاء بالإشادة بالخطاب الملكي الأخير”، واصفا قرار الياس العماري بمغادرة سفينة الحزب بـ”الشجاع”، الذي يستحق الاشادة، على حد قوله.
وبرر بلكوش رفض المكتب السياسي للحزب لاستقالة العماري، الى الاختلاف الموجود بين أعضائه في تقييم المرحلة، وضرورة اجراء تقييم شامل لعمل جميع هيئآت الحزب، وأن يتحمل الجميع مسؤوليته وليس فقط الأمين العام، لكن هذا الموقف لم يحظى بالموافقة من طرف جميع أعضاء المكتب السياسي.
الأمين العام المؤقت لحزب “الجرار”، أوضح في ذات الحوار أن استقالة العماري ليست متأخرة، كما لا يمكن عزلها عن ما وقع في الريف، و الغياب الواضح لآليات الوساطة، وهو أمر يهم حزب الأصالة والمعاصرة، وباقي الأحزاب السياسية”، مبرزا أن حزب الأصالة والمعاصرة تحمل كامل مسؤوليته جراء ما حدث في الريف”.
وقال الحبيب بلكوش ان رئاسة المجلس الوطني للحزب هي التي ستحدد موعد انعقاده”، نافيا أن يكون هو الأمين العام المقبل للحزب، مؤكدا أن مهمته هي تدبير المرحلة الانتقالية لحزب الأصالة والمعاصرة الى حين انعقاد المؤتمر الوطني، بما في ذلك ضمان السير العادي لمختلف تنظيماته، واجراء تقييم شامل لعمل الحزب، واعداد توصيات ومقترحات لتقديمها للمكتب الوطني، والمؤتمر الوطني المقبل.
وحول ما ان كانت مغادرة العماري لحزب “الجرار” ستغير من مواقف الحزب السياسية تجاه باقي الفرقاء السياسيين، أبرز الحبيب بلكوش أن التفكير جاري بهذا الخصوص، ولا يمكن للحزب الحسم في تموقعه السياسي في علاقته بباقي الأحزاب، الا من خلال قرارات هيآته التنظيمية، وعبر نقاش، واختيارات جماعية”، مشيرا الى أن مرحلة تقييم تجربة الحزب ستكون فرصة للجميع لمناقشة مشروع الحزب، والاسهام من أجل اعطاء نفس جديد له كمكون أساسي في المشهد السياسي.
ونفى بلكوش أن تكون للتغييرات التي يشهدها الحزب في الوقت الحالي، علاقة بـصعود “قوة بديلة” ممثلة في حزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة عزيز اخنوش، مؤكدا أن ” لا أحد في الحزب يحس بالخوف، و أعضاء الحزب هم الذين قرروا اجراء تقييم شامل لتجربته السياسية من تلقاء أنفسهم، وليس كرد على عمل أحزاب أخرى”.