الرئيسية / نبض المجتمع / لهذا ينتحرون في المغرب

لهذا ينتحرون في المغرب

الانتحار
نبض المجتمع
فبراير.كوم 21 أغسطس 2017 - 18:42
A+ / A-

قال محمد ابراهيمي، الباحث في الدراسات الأسرية والتحولات المعاصرة، في اتصال بـ “فبراير”، اليوم الاثنين، إن قضية الانتحار قضية تختلف طبيعتها وحجمها من دولة إلى أخرى، والمعطيات حولها جد شحيحة، فمنظمة الصحة العالمية نفسها تؤكد ضعف البيانات الخاصة بالموضوع، فلا يوجد سوى 60 دولة فقط من الدول الأعضاء التي لديها بيانات جيدة حول معدلات الانتحار كما تؤكد المنظمة.

وأضاف: “والإحصاءات الرسمية المتوفرة تعود للفترة الممتدة بين 2009 و 2013 حيث تم تسجيل 2894 محاولة انتحال ناجحة وفاشلة، شملت 65% من الذكور و 20% من الإناث”.

وواصل:”لقد أشارت منظمة الصحة العالمية وبعض المراكز الحقوقية إلى نتائج إحصائيات الانتحار في العالم العربي، وإلى الدوافع والأسباب التي أدت إلى انتحار 800 ألف شخص، والتي حددتها في الأزمات المالية التي يمر بها المنتحرون، والبطالة، والخلافات الأسرية والأزمات العاطفية، والإجبار على الزواج”.

وتابع: “كما أشارت تقارير صحفية في هذه السنة عن ارتفاع حالات الانتحار، الأمر الذي جعل وزارة الداخلية تعمل على إعداد تقارير في الموضوع من خلال عمالاتها وأقاليمها وولاياتها في المناطق الخاضعة لنفوذها”.

وأردف ابراهيمي: “يبقى موضوع الانتحار لا يرقى في المجتمعات العربية والمغرب خصوصا إلى مستوى الظاهرة المجتمعية كما هو الشأن في المجتمعات الغربية، فالفقر والبطالة والمشاكل التي تعدها منظمة الصحة ومراكز الباحث والدارسون سببا للانتحار منتشرة في مجتمعنا أكثر مقارنة مع البلدان الغربية، وفي المقابل حالات الانتحار أقل من المجتمعات الغربية، ما يثب أن هذه الأسباب مغيرات تابعة وليست ثابتة أو الأصل في الانتحار، لأن المسلم يتمثل قيما مرجعية تعصمه من التفكير في الانتحار، كما يؤمن بقيم تدفعه إلى التحمل والصبر أمام هذه المتغيرات الاجتماعية والمادية، ويستشعر قيمة ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم ” عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر؛ فكان خيراً له.“ رواه مسلم”.

واختتم الباحث في الدراسات الأسرية والتحولات المعاصرة بالقول: “أعتقد أن أهم سبب في الانتحار يرجع للبعد عن القيم المرجعية وتمثلها فهما عملا، وتأتي المشاكل الاجتماعية والنفسية تبعا. فبقدر ارتباط الإنسان بخالقه وقيمه، بقدر رضاه عن ذاته، وشعوره بالاطمئنان الذي تؤكده الآية القرآنية ” آلا بذكر الله تطمئن القلوب” وتحذر من خلافه الآية القرآنية ” ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا”  وبقدر كذلك تحمله لمشاكل محيطه كما يثبت ذلك الحديث السابق”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة