أعاد الجدل الذي أثاره عنوان المجلة الفرنسية “جون أفريك” لعددها الأخير “الارهاب: ولد في المغرب”، مرفقا بألوان العلم المغربي (الأحمر والأخضر) والنجمة الخماسية، النقاش من جديد حول الطريقة التي تعاملت بها وسائل الاعلام الدولية مع تورط شبان مغاربة في الاعتداءات الارهابية.
صحيفة “الغارديان” البريطانية سبق وأن نشرت مقالا بعنوان “الإرهابيون المغاربة بتنظيم الدولة الاسلامية: تهديد على أبواب أوروبا “، مشيرة الى أن ” حوالي 1600 مغربي سافروا للقتال في العراق وسوريا، مما يجعلهم أكثر المقاتلين العرب بالتنظيم الارهابي”، بحسب ذات الصحيفة.
من جهتها، نشرت صحيفة “الكونفيدونسيال” الاسبانية مادة صحفية بعنوان “الحضور الدائم للمغاربة في الأحداث الارهابية”، اعتبرت فيها أن المغاربة يمثلون 40 في المائة من أصل 178 ارهابيا المعتقلين في اسبانيا منذ 2013 للاشتباه في صلتهم بأنشطة ارهابية، مؤكدة أن المغاربة يوجدون على رأس المتورطين في الأعمال الارهابية.
وسبق لصحيفة “لوموند” الفرنسية أن نشرت مقالا للسوسيولوجي الفرنسي المخضرم “فرهاد خسروخاور”، الذي أكد فيه أن الجهاديين صنفان: الأول يتشكل من أفراد معزولين، تائهين، والآخر من مجموعات منظمة ومدربة. وإذا كان الصنف الأول يضم جنسيات متنوعة فإن الثاني يتميز بحضور قوي للمغاربة، وجلهم من الفئة الأمازيغية المقموعة من طرف النظام في المغرب”.
ويطرح التناول الاعلامي الدولي لقضية ضلوع الشباب المغاربة في الاعتداءات الارهابية التي هزت أوربا في السنوات الماضية، أسئلة مرتبطة بأخلاقيات المهنة، وضرورة أن تنأى وسائل الاعلام بنفسها عن اطلاق الأحكام المسبقة، وتكريس الصور النمطية، مع الاحتفاظ طبعا بحقها في التحري، والتحليل وفق ضوابط الممارسة الاعلامية المهنية المتعارف عليها.

