الرئيسية / تدوينات / العماري يستنجد بسقراط لـ"التبشير" بالمواطن "الكوسموبوليت"

العماري يستنجد بسقراط لـ"التبشير" بالمواطن "الكوسموبوليت"

الياس العماري
تدوينات
حسن قديم 31 ديسمبر 2017 - 13:09
A+ / A-

نشر إلياس العماري، الأمين العام لحزب الاصالة والمعاصرة، تدوينة تفاعلا مع نهاية السنة الجارية، والاستعداد لاستقبال سنة جديدة، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

واستحضر العماري  بعض الاحداث التي عرفها العالم خلال خلال السنة التي نودعها وقال “”في خضم التفكير في الكتابة عن السنة التي نودعها اليوم و عن السنة الجديدة التي نستقبلها غدا، تحضرنا عدة صور تنقل ما يعيشه العالم من صراعات و مآسي تتسبب فيها الدول أو الجماعات أو الأفراد”.

وتابع العماري قائلا ” و لعل آخرها المجزرة التي ارتكبت في حق أقباط مصر في كنيسة حلوان، و قبل ذلك التوتر الذي زرعه من جديد دونالد ترامب بقراره حول القدس، و ما يعيشه الإنسان سواء في حدودنا الوطنية أو الإقليمية أو في العالم من تطاحنات و تجاذبات؛ في خضم هذه السياقات”.

وزاد قائلا ” بفضل تدوينة للصديق جمال بوزفور، أعدت قراءة محاضرة كانت قد ألقتها الفيلسوفة سيلا بن حبيب بألمانيا تحت عنوان ” من كانط الى هابرماس: هل يمكن الجمع بين الكوسموبوليتية و الديموقراطية؟””، مضيفا “استوقفني الجواب الذي نسب للفيلسوف الإغريقي سقراط، لما سئل عن وطنه، و أجاب أنه ليس أثينا و إنما العالم. و بغض النظر عن صحة ما نسب لسقراط، فإن الثابت أن هذا الفيلسوف لم يكن يفكر لنفسه و لمدينته فقط، و إلا لما امتد اسمه و فكره إلى يومنا و لما انتشرت أفكاره في جميع أرجاء الكون”.

ويرى العماري أن “سقراط  أسس  لفكرة المواطن الكوني( الكوسموبوليت)، الذي يستطيع أن يتعالى و يسمو فوق الحدود الضيقة للقانون و اللغة و الثقافة و الدين و الأعراف ليعانق الكون كله، بفضل العقل والعقل وحده”.

ومضى قائلا “إن الفلسفة التي وضع أسسها سقراط باعتماده على معرفة الانسان لنفسه بنفسه بواسطة العقل و الحوار، هي التي سمحت لكانط و هابرماس بتقعيد أسس التعايش بين البشرية بفضل المشترك الذي تتقاسمه البشرية بتجرد عن اللون و الجنس و الوطن و الدين”.

 وشدد الامين العام للاصالة والمعاصرة على أن “ما يعزز عمق و استشراف نظريات هؤلاء حول العلاقات بين البشر داخل حدود الاوطان الضيقة و خارجها، هو عودة التساؤلات المستمرة عن العلاقات بين الدول و الشعوب في ظل التطورات الكبرى التي تعرفها المجتمعات اليوم”.

وأكد المتحدث نفسه على أن  “موضوع الكوسموبوليتيا كفضاء مفتوح و عابر للحدود الوطنية و القومية، يطرح اليوم و بحدة مع ما يقع على حدود الدول، خاصة تلك التي تعلن تماهيها مع الديموقراطية و حقوق الانسان. و لنا في ألمانيا نفسها التي ينحدر منها كانط و هابرماس المثال الحي و القريب، مع القرار الذي اتخذته المستشارة ميركل في فتحها للحدود أمام اللاجئين السوريين”.

وختم تدوينته بالقول “فلتكن سنة 2018 سنة نستحضر فيها الكونية التي كان يصبو إليه سقراط، و العقلانية التي أسس لها كانط و التعايش الكوسموبوليتي الذي أصل له هابرماس”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

مواضيع ذات صلة