نددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، بالجريمة ذات الطابع “الإرهابي” التي راحت ضحيتها السائحتين الأجنبيتين، بمنطقة شمهروش، باعالي جبال الاطلس باقليم الحوز، وجددت في هذا السياق إدانتها “لكل العمليات الإرهابية المستهدفة لمدنيين أبرياء و لحقهم في الحياة و السلامة البدنية”.
وأكدت الجميعة في بلاغ لها أن “المواجهة الجدية لظاهرة الإرهاب التي استعمل فيها الشباب كأداة لتحقيق أهدافه المقيتة لا يجب أن تقتصر على الواجهتين الأمنية و القضائية بل يجب أن تراعي أسبابها العميقة السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و هذا ما يتطلب بالأساس: وضع الأسس الصلبة لمجتمع تسوده الديموقراطية و حقوق الإنسان و لدولة الحق و القانون”.
كما يتطلب “احترام الحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية للمواطنين و المواطنات بدءا بالحق في الشغل و الحياة الكريمة للجميع و تخليصهم من الفقر و الجهل و المهانة”، بالإضافة إلى “جعل حد لاستعمال الدين لأهداف سياسية و المراجعة الشاملة للتوجهات الرسمية التعليمية و الثقافية و الإعلامية والدينية في اتجاه نبذ العقلية التكفيرية والتحريضية على الكراهية والعنف والقتل ،و إشاعة ثقافة التسامح وحرية الاعتقاد، و نشر ثقافة حقوق الإنسان على مستوى كافة أطوار التعليم اخضاع ما يسمى الزوايا والمدارس العتيقة للرقابة التربوية والتعليمية”.
وفي الوقت الذي أكدت الجمعية على موقفها “المعادي للإرهاب مهما كان مصدره ، باعتباره جريمة ضد الإنسان”، اعتبرت أن “الحصانة الحقيقية ضد الإرهاب ببلادنا تكمن في سيادة الديموقراطية و حقوق الإنسان ، واحترام كرامة المواطن وحقوقه ورد الاعتبار للفكر العقلاني. التنويري”، وفق تعبير البلاغ.