كشف “شفيق.م”، المعروف إعلاميا بـ”مثلي البوناني”، عن التفاصيل الكاملة لما وقع له ليلة الاحتفال، بحلول السنة الميلادية الجديدة 2019، حينما ظهر في شريط فيديو وهو بلباس نسائي في وقت كانت فيه عناصر الأمن تعتقله، بدعوى ارتكابه لحادثة سير “.
وأوضح “شفيق”، في اتصال هاتفي مع “فبراير”، أنه “كان يقود سيارته وقت خروجه من أحد فنادق مدينة النخيل، ولحظة وقوفه في صف إشارة الضوء الأحمر ، صدمه سائق دراجة نارية من الخلف، وتجنبا لإعاقة السير يضيف “شفيق” استمر في مواصلة المسير إلى نقطة “المدار الطرقي”وعاد أدراجه إلى مكان الحادث”.
وأبرز ذات المتحدث بانه وفور وقوفه، للسؤال عن صحة صاحب الدراجة، حاصره مجموعة من المواطنين بمعية رجل شرطة الذي لم يمهله فرصة لكي يشرح له تفاصيل الواقعة، وقام بكسر زجاج نفاذة سيارته، وأخرجه كرها منها على حد تعبيره
وفي السياق ذاته كشف “شفيق” عن أسباب اقدامه على مقاضاة رجال الأمن، الذين أوقفوه في رأس السنة 2019، حينما ظهر في شريط فيديو وهو بلباس نسائي في وقت كانت فيه عناصر الأمن تعتقله.
واستنكر “شفيق” الطريقة التي عومل بها من طرف رجال الشرطة، التي كان حري بها مصاحبته بشكل مهني بعيدا عن الأضواء وحمايته، لكنها يضيف “شفيق” بدات تطوف بي يمينا وشمالا، أمام وسائل الإعلام التي ضجت إلى عين المكان بالعشرات” “.
وتابع شفيق أنه تم نقله إلى مقر الأمن “ليتم تصويره رفقة مجموعة من الوثائق التعريفية والمهنية وتسريبها للعموم، وهو ما يعتبر إفشاء لسرية البحث القضائي والتشهير بالمواطنين، و تهديدا حقيقيا لسلامتهم النفسية والبدنية “.
كما أكد شفيق” على انه يفضل مغادرة المغرب في إتجاه أحد الدول الأروبية، لأنه بحسبه لايحس بالأمان، “لما تعرض له و”الشوهة” التي لحقت به وبعائلته الصغيرة والكبيرة وبين زملائه في العمل،” على حد تعبيره.
تهديدات من « الدواعش » بالتصفية والإغتصاب
كما عبر عن خوفه من أن تترصده أعين ” الدواعش ” أمام باب منزله، خصوصا بعد تسريب معطياته، التي توضح مكان سكنه وطبيعة عمله، مشيرا إلى أنها الان أصبحت متوفرة للكل. “
وحول طريقة تنقله في هذه الأيام، أي بعد مغادرته لمقر الأمن، جراء اعتقاله، بسبب ارتكابه لحادثة سير، في رأس سنة 2019، أشار شفيق أنه يخرج متنكرا تحت ملابس، ونظارات شمسية تُخفي ملامح وجهه كليا.”
وأبرز شفيق إبن مدينة خريبكة، في تصريح هاتفي، أنه لايخرج من المنزل إلا في حالات معدودة، عندما يذهب لحصة طبيبته النفسية، ويفضل أن يبقى في المنزل على أن يتعرف عليه الناس في الشارع، ويتم الاعتداء عليه. “
وأكد نفس المتحدث، بأنه يخشى في الكثير من الأوقات على عائلته، التي تتعرض هي الاخرى للمضايقات في الشارع العام، بعد تعرف الجميع على هوياتهم.
تدخل جمعية حقوقية في الملف
دخل المكتب التنفيذي للمركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، بحيث أعلن عن تقديم شكاية الى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف، بعد توصله بطلب مؤازرة من الشخص الذي عرف بـ ” مثلي مراكش”، بخصوص شريط مصور تداولته مواقع التواصل الاجتماعي والعديد من المواقع الاكترونية، ليلة رأس السنة الميلادية، ظهر فيه بلباس مكشوف وشبه عار، وهو مصفد اليدين، بعد اعتقاله من قبل رجال الشرطة في عاصمة النخيل.
وطالب المركز الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب ، بـ”فتح تحقيق في النازلة، ومساءلة الجهة التي قامت بالتصوير وتعميم الشريط، والتي اشرفت على التشهير وتعريض مواطن للخطر”.
الحموشي يعاقب رجالاته
أصدر المدير العام للأمن الوطني عقوبات تأديبية تنوعت ما بين التوقيف المؤقت عن العمل والتوبيخ والإنذار في حق أربعة مسؤولين يعملون بولاية أمن مراكش، برتبة عميد شرطة إقليمي وعميد ممتاز وضابط أمن ممتاز وضابط أمن، وذلك لإخلالهم بالتزاماتهم المهنية وعدم اتخاذهم التدابير الاحترازية اللازمة للمحافظة على المعطيات الشخصية الخاصة بشخص كان موضوع بحث تمهيدي في قضية حادثة سير بدنية.
وجاء في بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن “إصدار هذه العقوبات التأديبية يأتي في أعقاب البحث الإداري الذي باشرته المفتشية العامة للأمن بتكليف من المدير العام للأمن الوطني، والذي حدد بشكل دقيق الإخلالات المنسوبة للمسؤولين الأمنيين المخالفين، والتي تمثلت في التقصير الواضح في صون المعطيات التشخيصية الخاصة بالأفراد الذين هم موضوع مساطر وأبحاث قضائية. وشددت المديرية على أنها حريصة على التطبيق السليم للقانون، وأنها عازمة على مواصلة توطيد مبادئ التخليق الوظيفي، بما يضمن تنزيل المقتضى الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة”.

