خلفت حركة يحيى جبران، لاعب فريق الوداد الرياضي لكرة القدم، بعد أن قام بالبصق اتجاه زميله في الفريق العملود، نافيا في الوقت نفسه أن يكون المستهدف منها حكم المباراة.
وفي هذا الصدد، قال خليل بوبحي، باحث ومتخصص في المنازعات الرياضية، “أولا ما ينبغي التأكيد عليه هو أن قرينة البراءة هي الاصل بخصوص حالة اللاعب يحيى جبران التي بدأت تأخذ أبعادا أكبر من الواقعة نفسها ، ثم ثانيا ان من سيحسم الجدل حول واقعة البصق هو تقرير الحكم ، وكذا مندوب المباراة التي تدون فيها جميع هذه الوقائع”.
وتابع قائلا ” وهنا سأتقمص جبة الباحث في المنازعات الرياضية ، لأنور الرأي العام الرياضي من ناحية ما يقوله القانون في مثل هذه الواقعة دون تخصيص لهذا اللاعب أو ذلك وبكل حياد . فإذا قام اي لاعب خلال المنافسات التي تنظمها الجامعة الملكية لكرة القدم بتعمد البصق في وجه زميله فهذا الفعل يشكل مخالفة انضباطية طبقا للمادة 85 من اللائحة الانضباطية المعتمدة من طرف FRMF والتي يمكن أن تصل فيها عقوبة التوقيف إلى أربع أو ست مباريات بحسب تكييف اللجنة المركزية اللانضباط والروح الرياضية للواقعة وخطورتها مع تمتيع اللاعب المخالف بظروف التخفيف والاقتصار على بعض المباريات الموقوفة التنفيذ .
اما الحالة الثانية، يضيف بوبحي، ” المتعلقة باستعمال اي نوع من انواع العنف سواء المادي أو المعنوي من طرف لاعب في مواجهة احد رسميي المباراة بعد ان إثبات الواقعة من خلال تقرير الحكم ومندوب المباراة أو من خلال النقل التلفزي بأن اللاعب بصق في وجه الحكم بعد العقوبة الانضباطية (اي ورقة صفراء أو حمراء )، بمعنى أنه لم يتقبل قرار الحكم فهنا نكون امام مقتضيات المادة 86 و 97 من اللائحة الانضباطية التي جرمت هذا الفعل أو السلوك والتي تصل معها العقوبة بالنظر للفعل الاشد وهو البصق على الحكم إلى التوقيف لسنتين على الأقل طبقا للمادة 86 مع غرامة مالية “.
وزاد قائلا، في تصريح خص به “فبرير” “كما أنه يمكن للجنة الانضباط تكييف هذا الفعل بأن اللاعب أخل بالاحترام الواجب للحكم أو لزميله وكذا اخل بمبادئ الروح الرياضية طبقا للمادة 93 من اللائحة الانضباطية والاقتصار على عقوبة التوقيف لأربعة مباريات وغرامة مالية 10.000 درهم مع تمتيعه بضيوف التخفيف وجعل مبارتين موقوفتي التنفيذ وأعتقد بأنها العقوبة الانضباطية الأقرب في حالة اللاعب جبران”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “مقتضيات المادة المادة 91 من اللائحة الانضباطية التي تتحدث عن استفزاز الجماهير وهو ما ينطبق على حالة لاعب نهضة بركان بكر الهلالي والتي تصل فيها العقوبة للتوقيف أربعة مباريات مع غرامة 10.000 درهم . مع إمكانية استفادة اللاعب من ظروف التخفيف”.
وزاد قائلا “لكن ما ينبغي التأكيد عليه في هذه المداخلة هو أن رياضة كرة القدم تقوم على مجموعة من المبادئ من ابرزها الأخلاق والروح الرياضية ، وأن الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA لا يتساهل ولا يتسامح مع هذا المبدأ ، خاصة وأن مختلف فئات المجتمع بما فيها الأطفال تشاهد مباريات كرة القدم ، وأن اللاعبين يشكلون قدوة لمجموعة منهم ، لذلك وجب إعطاء المثال بالسلوك الافضل داخل رقعة الملعب . كما يتعين على الأندية عرض لاعبيها على اللجان التأديبية الداخلية في حالة القيام بهذه السلوكات من أجل تجنبها في القادم من المباريات . لأن ملاعب رياضة كرة القدم ليست ساحات للحرب ، بل هي فضاءات للتسامح والمحبة والتنافس الشريف “.

