أمام استمرار الصمت الدولي حول اضطهاد الأقليات المسلمة بالصين “الإيغور”، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، إن “الإيغور يعانون أكبر جريمة إنسانية وطائفية على وجه الكوكب، في ظل صمت عالمي بلا مثيل، ولا مؤشرات على نهاية للمأساة”.
وسجل الريسوني في تقرير على موقعه الرسمي، أن مواطنا من مسلمي الإيغور يدعى فرخاد يعيش في حالة من الشك حول مصير زوجته مريم، التي كانت تزور بلدتها في أرتوس بشينجيانغ شمال غرب الصين، وبعثت برسالةٍ مذعورة لفرخاد تقول إنَّ الشرطة اعتقلتها.
وكتب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن منهم “الطلاب الذين حجزوا تذاكر عودتهم إلى مدينتهم بنهاية الفصل الدراسي، أملاً في عطلةٍ هادئةٍ عقب الامتحانات، وصيفٍ يقضونه في لم شملٍ سعيد مع العائلة في أقصى غرب الصين. وبدلاً من ذلك، سيعلمون أنَّ آباءهم ذهبوا..وأقاربهم اختفوا..وجيرانهم فُقِدوا”. وجميعهم محتجزون داخل شبكةٍ مُتوسِّعة من معسكرات الاعتقال التي بُنِيَت لاحتجاز الأقليات العرقية المسلمة.
وسبق لـتسريبات نشرها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ) حول قيام السلطات الصينية بعمليات “غسيل دماغ” لمئات الآلاف من المسلمين المعتقلين، لتتضاعف الأسئلة حول صمت دول إسلامية، حتى منها التي رفعت صوتها بالدفاع عن قضايا دينية، في وقتٍ حظرت فيه واشنطن إصدارات تأشيرات لمسؤولين صينيين لهم صلة بعمليات الاعتقال، وطالبت فيه ألمانيا الأمم المتحدة بإجراء تحقيق أممي، ودعت فيه باريس بكين إلى “وقف عمليات الاعتقال الجماعي التسعفية وإغلاق المعسكرات”.
وكانت 22 دولة، منها ألمانيا وفرنسا وسويسرا وبريطانيا واليابان وكندا، وقعوا رسالة موجهة إلى مجلس حقوق الإنسان في الثامن من يوليوز 2019، انتقدو فيها الصين على سياساتها في إقليم شينغيانغ وطالبتها بوقف عمليات الاحتجاز الجماعي. لترد الصين بـ”توبيخ” الدول الموقعة واعتبرت الأمر تدخلًا في شؤونها الداخلية، وقالت لاحقًا إن معسكرات الاعتقال، هي مجرّد مراكز تعليم مهني، من أهدافها تعليم اللغة المندرينية، وإبعاد السكان عن التطرّف الديني.

