أعلنت حكومة الوفاق الليبية، عن رفضها لأي تهديد يمس سيادتها الوطنية، داعية السلطات المصرية إلى لعب «دور إيجابي» يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.
من جانبها، استنكرت وزارة الخارجية الليبية، الثلاثاء 17 دجنبر 2019، تصريحات لنظيرتها المصرية حول المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، ووصفتها بـ «المراهقة السياسية».
وكان السيسي اتهم الخميس، حكومة الوفاق الليبية بأنها «مسلوبة الإرادة»، و«أسيرة للميليشيات الإرهابية. وأضاف السيسي في تصريحات خلال مشاركته في أعمال منتدى «شباب العالم» المنعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية: «كان الأولى بنا أن نتدخل بشكل مباشر في ليبيا، ولدينا القدرة، لكننا لم نفعل ذلك».
وقال بيان المجلس الرئاسي إن «حكومة الوفاق إذ تتفهم حق الدولة المصرية في تحقيق أمنها القومي، فإنها لا تقبل بأي تهديد يمس السيادة الوطنية الليبية».
وأكد البيان على شرعية الحكومة ومشروعيتها في أداء عملها واستقلالية قراراتها وبسط سلطتها على كافة المؤسسات، مذكرة «الجميع بالملحمة الوطنية التي قادتها ضد تنظيم داعش الإرهابي في سرت (الساحل الليبي) والقضاء عليه في زمن قياسي».
ولفت المجلس إلى أنه «يأمل أن يكون للشقيقة مصر دور جوهري يحظى بثقة الجميع في إطار دعم الاستقرار والسلم الأهلي في ليبيا، بدلاً من دعم تشكيلات مسلحة خارجة عن الشرعية المعترف بها دولياً يقودها مجرم حرب قامت بالاعتداء على العاصمة رمز وحدة ليبيا واستقرارها»، في إشارة إلى اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
ودعت الحكومة الليبية السلطات المصرية لمراجعة موقفها من الأزمة الليبية ولعب دور إيجابي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، ويسعى لتطويرها واستمرارها.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات المصرية حول ما ورد في بيان الحكومة الليبية.
هذا وقد أعلنت خمس مدن ليبية أمس الاثنين «النفير العام» للدفاع عن العاصمة طرابلس ضد هجوم الجنرال خليفة حفتر المدعوم من مرتزقة روس وسودانيين وتشاديين.
وفي سياق متصل، وصل مبعوث الأمم المتحدة بشأن ليبيا، غسان سلامة، إلى القاهرة، الإثنين، قادماً على رأس وفد من تونس في زيارة لمصر تستغرق يومين يبحث خلالها آخر التطورات على الساحة الليبية .
ويلتقى سلامة خلال زيارته لمصر مع عدد من كبار المسؤولين المصريين والمسؤولين والشخصيات الليبية الموجودة في مصر حالياً لاستعراض آخر مستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية والأمنية والاقتصادية في ليبيا، والعمل على دعم الجهود المبذولة لوقف القتال وإحياء العملية السياسية في ليبيا.

