ذكرت مصادر مقربة من قيادة الاتحاد الدستوري، أن الحسن عبيابة عضو المكتب السياسي للحزب، ووزير الثقافة والشباب والرياضة الحالي، يرى أن حزب الإتحاد الدستوري يسير في المجهول “بطريقة سيئة وخالية من أي مسؤولية تمس بسمعة الحزب وتاريخه ومساهمته في المشهد السياسي، كحساسية ليبرالية من طرف أمينه العام، محمد ساجد”.

 وأضافت ذات المصادر لـ”فبراير”، أن “90 بالمئة من أعضاء المكتب السياسي للحزب، فقدوا الثقة في الأمين العام الحالي، كما أن معظم الجهات غاضبة من تصرفات ساجد وإهماله للحزب بدون تحمل أي مسؤولية، وخصوصا جهة الغرب التي تشكل معادلة مهمة في حسم أي قرار داخل الحزب بقيادة إدريس الراضي، كما عم الغضب كل المناضلين في كل الأقاليم والعمالات، في انتظار المؤتمر الوطني للتخلص من ساجد نظرا لأخطاءه السياسية القاتلة”.

ومن الأخطاء القاتلة تضيف مصادرنا، “تجميد المؤسسات الحزبية التي عجز ساجد عن جمعها منذ أربع سنوات، علاوة على “غياب أي تنظيم حزبي محلي أو جهوي قانوني منذ أربع سنوات في خرق سافر للقوانين والأنظمة للحزب والقوانين المنظمة للأحزاب”.

كما شكل حسب نفس المصادر “غياب تعيين منسقين محليين أو جهويين أو انتخابهم حسب مقررات المؤتمر الوطني وحسب الأنظمة الخاصة بالحزب، غياب التواصل مع المناضلين في العملات والأقاليم منذ أربع سنوات، وتعطيل المكتب السياسي لمدة أحيانا تصل إلى شهور رغم وجود الأحداث الوطنية الكبرى، وعدم اتخاذ أي مواقف سياسية قوية من العديد من الأحداث، واللجوء إلى عقد المكاتب السياسية في توقيت متعمد غير ملائم حتى لا يتمكن الجميع من الحضور”.

وسجلت ذات المصادر “أن ساجد لم يمكن الأطر الحزبية من تقديم مقترح جيد ومتميز بخصوص النموذج التنموي للجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، حيث تدمر الأطر من عملية احتكار ساجد الكلمة ليتحدث عن سيرته الذاتية خارج السياق بدون ذكر مرجعية الحزب وأدابياته وتصوراته التي هي موثقة عبر 30 سنة”.

وأضافت المصادر أن “جميع المناضلين في مختلف الأقاليم لا يرون في ساجد أي جدوى سياسية أو حزبية، تمكن الحزب من لعب دور هام في المرحلة المقبلة، حيث همش جميع مؤسسات الحزب وجمد قوانينه في خرق تام لجميع قوانين وأنظمة الحزب، والإستفراد بالقرارات الفردية والذاتية”.

وحسب ذات التصريح فإن ” ساجد عجز عن حل أي مشكل لحد الآن، حيث كان يتحجج بمهامه داخل الحكومة والآن بعد خروجه منها اختفى عن الأنظار تاركا الحزب في طريق مجهول”، إضافة إلى “أن ديون الحزب تفاقمت، حيث وصل الأمر إلى الحجز على جميع ممتلكات الحزب بالمقر المركزي بالدار البيضاء، بل أن الأمر وصل إلى الحجز على المكاتب والكراسي التي يجلس عليها أعضاء المكتب السياسي ويحاول ساجد الآن عقد مؤتمر بطريقة غير شرعية خارج قوانين الحزب وخارج قانون الأحزاب”.

وأكدت مصادرنا أن “هناك سخط عارم من جميع الجهات، وخصوصا الجهات التي لها وزن كبير، مثل جهة الغرب وجهة طنجة وجهة وجدة، كما أن الفاعلين الذين يشكلون قوة في جهة الدار البيضاء قد تخلوا عنه بعدما فقدوا الأمل في إصلاح الأوضاع” مشيرا إلى “أن الأيام القادمة ستشهد تحركات من بعض القيادات لإنقاذ الحزب وتشكيل لجنة لتسير الحزب، لأنه مرت شهور على تاريخ انعقاد المؤتمر الوطني القانوني”.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store