الرئيسية / سياسة / محلل: مؤتمر برلين لن يكون بديلا لاتفاق الصخيرات

محلل: مؤتمر برلين لن يكون بديلا لاتفاق الصخيرات

سياسة
فاطمة الزهراء غالم 20 يناير 2020 - 16:29
A+ / A-

لم يخف المغرب استغرابه جراء إقصائه من مؤتمر برلين الذي انعقد الأحد بالعاصمة الألمانية حول الأزمة الليبية، بحضور روسيا وتركيا ومصر والإمارات وفرنسا ومن الدول المجاورة، حضرت الجزائر فيما تم إقصاء تونس كجار محادي لليبيا.

المغرب عبر عن استغرابه واستنكاره من خلال البلاغ الذي أصدرته أمس وزارة الخارجية، ذكرت فيه أن المغرب لا يفهم المعايير ولا الدوافع التي أملت اختيار البلدان المشاركة في هذا المؤتمر،  خاصة أن المغرب لعب دورا رياديا في احتواء الأزمة الليبية بعد أن ساهم في مقاربة وجهات النظر وخرج باتفاق الصخيرات لوضع حد للأزمة.

في سياق متصل، قال المحلل السياسي نوفل البعمري في تصريح خص به “فبراير”، إنه ” لابد  أولا من الانتباه إلى أن ما حدث في الشرق الأوسط من هيمنة مباشرة وتدخل أجنبى في العراق وسوريا، يتم استنساخه الآن في ليبيا البوابة الرئيسية لدول شمال إفريقيا، حيث يتم العمل على تقويض السيادة الوطنية لصالح التدخل الأجنبي وشرعنة هذا التدخل وأي قوات دولية قد تتدخل مستقبلا في ليبيا لإعادة تقسيمها وتقسيم خيراتها ليوافق هوى اللاعبين الذين دخلوا على خط الأزمة الليبية، وساهموا في كبح أي اتجاه ليبي-ليبي للتوافق وبناء الدولة الليبية ومؤسساتها الوطنية خاصة منها تلك التي كانت ستعمل على ضمان مرحلة انتقالية سلسة، تحقق الأمن والسلام بليبيا، وتبني ليبيا الحديثة”.

وتابع البعمري “وهي المعايير التي كان قد جسدها اتفاق الصخيرات الذي دفع في اتجاه تقريب وجهات نظر مختلف المتصارعين بليبيا، من هنا يجب فهم أسباب عدم استدعاء المغرب للقاء برلين الذي نزلت فيه ألمانيا وروسيا ثم تركيا التي سبق لها أن هددت بإرسال قواتها لاحتلال أجزاء من تركيا لإنجاحه ضدا على مخرجات اتفاق الصخيرات، لذلك فعدم استدعاء المغرب ليس للاعتبارات التي ذهب إليها بعض المتابعين من كون المغرب كان على الحياد، لأن حياد المغرب لم يكن سلبيا بل كان حيادا إيجابيا مؤثرا في الصراع بدليل قدرته على جمع مختلف الأطراف المتنازعة حول السلطة”.

وتابع ذات المصدر: ” بل استبعاد المغرب هو إقصاء أو محاولة لتجاوز اتفاق الصخيرات ومخرجاته”، مؤكدا أن “هذا الاتفاق هو الوثيقة الوحيدة المرجعية المعترف بها أمميا من طرف الأمم المتحدة والمنتظم الدولي، بالتالي فاستبعاد المغرب يجعل أولا من هذا المؤتمر مؤتمرا منحازا، يعكس وجهة نظر سياسية محددة ووحيدة، ولا يعكس موقف  مختلف أطراف الصراع، بالتالي فكيفما كانت نتائج المؤتمر فهي لن تكون محط إجماع لا دولي ولا داخلي”.

وسجل البعمري أن بلاغ الخارجية “عكس كل هذه التخوفات، وعكس قلق المغرب ليس لاستبعاده لأنه لم يتعاطى مع المؤتمر بشكل ذاتي، أو شخصي، بل بشكل موضوعي، لأن أي تهديد لأمن ليبيا خاصة مع التهديدات الإرهابية للجماعات المسلحة التي تريد السيطرة على أجزاء من البلد، هو تهديد لباقي بلدان الجوار، لأن انفجار الوضع سيكون له انعكاسات سلبية على مختلف البلدان بما فيها المغرب، كما أن مؤتمر برلين لا يمكن أن يكون بديلا عن اتفاق الصخيرات الذي يعد هو الأساس السياسي الذي شكل وسيشكل المخرج للوضع المعقد بليبيا”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة