جدد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، تأكيده على الأهمية الكبرى التي يكتسيها المدخل الديموقراطي والمؤسساتي والحقوقي عموما ضمن النموذج التنموي البديل الذي يتعين على بلادنا اعتماده.
توقف حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، تتوفر “فبراير” على نظير منه، بصفة خاصة عند “مسألة التأطير السياسي والقانوني للاستحقاقات الانتخابية”.
وطالب رفاق بنعبد الله، الحكومةَ بـ”الشروع في إطلاق النقاش المؤسساتي حول هذا الموضوع الأساسي، وذلك نظراً إلى حيويته باعتباره مؤشرا ومعيارا هاما من بين معايير حكامة النموذج الديموقراطي لبلادنا من جهة، ثم بالنظر إلى ما تتطلبه التعديلاتُ والتغييراتُ الواجبُ إدخالها على المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات، بمختلف أصنافها، من وقتٍ لازمٍ وكافٍ أمام الهيئات السياسية والمؤسسة التشريعية، بغايةِ التمكن من تدارسها ومناقشتها وإبداء الرأي والدفاع عن وجهات النظر فيها، من جهة ثانية”.
وأعلن المكتب السياسي عن قراره القاضي بـ”تشكيل فريقٍ وتنظيم لقاءاتٍ لأجل تحيين وتدقيق رؤية الحزب ومواقفه من مختلف القضايا ذات الصلة، والتي من بينها خصوصا مسألةُ نمط الاقتراع، ومبادئ وقواعد التقطيع الانتخابي”.
وأضاف ذات المصدر، أن الفريق الذي سيتم تشكيله سيتهم أيضا بـ”سبل تطوير التمثيلية النسائية في مختلف الهيئات المنتخبة، وحالات التنافي في تحمل المسؤوليات الانتدابية، وكيفيات الارتقاء بآليات تفعيل مبدأ التدبير الحر للجماعات الترابية بكافة أنواعها ومستوياتها، بالإضافة إلى مسألة العتبة الانتخابية”.
وشدد المكتب السياسي على أنه “بالرغم من أن المنظومة المؤطرة للانتخابات تتخذ أشكالا وصيغا قانونية وتنظيمية وتقنية وتدبيرية، إلا أن مقاربتها يتعين أن تستند بالأساس إلى رؤية سياسية واضحة وعميقة ومتقدمة باتصالٍ وثيقٍ ومباشر مع قضايا وإشكالات المشاركة، وتحديات إعادة الثقة في المؤسسات، وذلك بما يضمن ترصيد وتطوير مكتسبات بلادنا في مسارها الديموقراطي والمؤسساتي والتنموي”.