الرئيسية / سياسة / الذكرى 9 لحركة 20 فبراير.. الثابت والمتغير في "الحراك المغربي"

الذكرى 9 لحركة 20 فبراير.. الثابت والمتغير في "الحراك المغربي"

سياسة
مهداوي فاروق 21 فبراير 2020 - 17:33
A+ / A-

شكلت حركة 20 فبراير نقطة تحول رئيسية في المسار السياسي الحديث للدولة المغربية، ففي الوقت الذي كان “العنف” العنوان الأبرز لانتفاضات الشعوب العربية، فقد اختار الشباب المغربي “السلمية”، للتعبير عن مطالبه السياسية والاجتماعية.

قد يجمع الكل عن نهاية حركة 20 فبراير اليوم، كشكل معبر عن غضب الشارع المغربي، بالمقابل لا يمكن نكران الروح التي بعثتها هذه الحركة في مختلف الحراكات الاحتجاجية التي شهدها المغرب (الريف – جرادة نموذجا).

تسع سنوات على انطلاق الشرارة الأولى للحركة، كان عنوانها الأبرز “المطالبة بالإصلاحات السياسية والدستورية، والقطع مع الفساد والريع”، تسع سنوات عرفت تحولات جمة على مستوى أنماط الاحتجاج في المغرب والمتداخلين فيه، لكن يبقى الثابت فيها يشغل الهامش الأكبر.

سوجار.. 20 فبراير لحظة للتذكير بأن الشعب المغربي ما يزال حيا

وفي هذا الصدد، قالت الناشطة العشرينية سارة سوجار، إن “ذكرى حركة 20 فبراير، تذكير بمطالب الشعب المغربي التي لم تأت فقط مع 20 فبراير، ولكنها امتداد لجميع الحركات التي عرفها المغرب والتي نادت بالديمقراطية والمساواة والعدالة”، مضيفة أن “20 فبراير هي لحظة للتذكير بأن الشعب المغربي ما يزال حيا، وهي اللحظة التي كانت سببا في صياغة العصر السياسي الجديد في المغرب”.

وأكدت الناشطة سوجار في حديثها مع “فبراير”، على أن “تسع سنوات الان على انطلاق الشرارة الأولى للحراك، هناك أشياء بقيت ثابتة رغم الهزات السياسية التي شهدتها البلاد، وهناك تحولات عميقة داخل المجتمع المغربي يجب إعادة قراءتها وفهمها”.

وأشارت سوجار، إلى أنه “بخصوص الثابت خلال هذه التسع سنوات، فيتعلق الأمر بجوهر المطالب التي رفعتها حركة 20 فبراير، والتي لا تزال قائمة، ونقصد هنا بدرجة أولى الاستبداد واللاعدل واللامساواة، التي ما تزال كما هي ولم يتغير شيء بشأنها”.

وأبرزت سوجار، أن “المتحول في الفترة المذكورة، يرتبط بالتغيير الذي حصل على مستوى الخطاب والتغير في القضايا الحقوقية، لأنه في مرحلة معينة تم فتح هامش للحرية ولحقوق الإنسان، والذي تم إغلاقه الآن بشكل نهائي تحت عنوان كبير هو “الاعتقالات السياسية في صفوف الحركات الاحتجاجية وفي صفوف المدونين والنشطاء”.

وشددت سوجار أن ادولة “اليوم  لديها جواب واحد هو الجواب الأمني، سواء على الحركات الاحتجاجية أو على المطالب الاجتماعية وغيرها”، معبرة عن أمالها في “انفراج سياسي يبدأ بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وفتح حوار حقيقي مع مختلف الفاعلين والقوى والديناميات المجتمعية لنصل إلى بناء أسس جديدة تؤطرها الديمقراطية والمساواة والحوار”.

البكاري.. الدولة المغربية كائن “سلطوي” لا زال جوهره هو التحكم والتسلط والقمع

الناشط الحقوقي خالد البكاري، في مقارنته لمرحلة انطلاق الحركة والوضع المعاش اليوم، يقول “من الناحية الحقوقية هناك اختلاف جذري بين الستة أشهر لانطلاق حركة 20 فبراير والمرحلة الحالية”.

البكاري، في حديثه مع “فبراير”، أشار إلى أن “آنذاك يمكن أن نقول إنه وقعت بعض الإيجابيات مقارنة بمرحلة غلق قوس تجربة الإنصاف والمصالحة، هذا القوس الذي يمكن اعتبار تأسيس حزب الدولة (البام) تدشينا لإغلاقه، فمباشرة بعد انطلاق الحركة، عرف المغرب تأسيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان على انقاض المجلس الاستشاري بصلاحيات أكبر، تقترب كثيرا من معايير باريس للمجالس الوطنية، كما تم إطلاق سراح مجموعة من المعتقلين السياسيين، وتعديلات دستورية وإن لم تصل سقف مطالب الحركة، إلا أنها تبقى متقدمة مقارنة بدستور 1996، خصوصا من حيث إقرارها بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ودسترة الأمازيغية وفصل السلطات وصلاحيات اكبر للمؤسسات المنتخبة”.

“لكن تبين بعد ذلك أن كل ما تم تصويره كتنازلات لم يكن سوى انحناء للعاصفة ومناورة”، يضيف البكاري “إذ بعد تمرير الدستور والانتخابات السابقة لأوانها بهدوء، تم تدشين سلسلة من الاعتقالات همت نشطاء من الحركة، كما تم التضييق على الحق في التظاهر السلمي، تم إصدار مجموعة من القوانين ومشاريع القوانين التي تضرب حق المواطنين في التعليم والإضراب مثلا”، على حد تعبير المتحدث ذاته.

وفي تحليله للواقع الحقوقي اليوم، يؤكد البكاري ـن “اليوم نعيش ردة حقوقية كبيرة، تراجع معها تصنيف المغرب في ترتيب الدول من حيث احترام الحقوق المدنية والسياسية والثقافية والاقتصادية”.

البكاري، اعتبر أن “حراك الريف والحراكات المجالية الأخرى، عرت طبيعة الدولة المغربية”، واصفا إيها بـ”الكائن السلطوي، الذي لا زال جوهره هو التحكم والتسلط والقمع”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة