أزمة جديدة تلك التي تنقشع فصولها بين المغرب والجزائر، بعد تصريحات حادة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي ناصر بوريطة، يوم أمس الاثنين الذي اتهم الجزائر بـ”مواصلة تغذية الانفصال”، في إشارة منه إلى دعمها لجبهة البوليساريو.
بوريطة الذي كان يتحدث أمس الاثنين، في قمة مجموعة الاتصال لحركة عدم الانحياز، منقولة عبر تقنية الفيديو، أكد أن دولة مجاورة، لم يذكر اسمها تواصل تغذية الانفصال بالرغم من الظروف الاستثنائية الحالية، وتحويل مواردها لصالح مبادرات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وبانعقاد المؤتمر الرقمي لحركة دول عدم الانحياز، أو ما اصطلح عليه بالقمة الإفتراضية للحركة تحت رئاسة اذربيجان، والتي عرفت مشاركة 45 دولة عبر تقنية الفيديو “كونفيرانس”، يكون المغرب حسب كريم عايش، الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الخامس، حاضرا على الدوام في المحافل الدولية يشاطر الأقطار العضو تجاربه و مجهوداته المحمودة في إحقاق السلام والأمن في أقطار العالم، غير أنه وكعاتها دونا في أي محفل دولي، وكيفما كانت تمثيليتها الدبلوماسية تعمل الجزائر عبر هياكلها على تشويه الحقائق و التغريد خارج السرب باعتماد خطابها المزدوج الملتوي والخالي من المنطق و العقلانية.
و أضاف ذات المتحدث أن الفقرة الثالثة من خطاب الرئيس تبون والتي أشار فيه دعوته( الأمم المتحدة بوقف فوري للاعمال العدائية عبر العالم ولا سيما ليبيا، دون إغفال الأوضاع في الأراضي التي تعيش تحت الاحتلال)، مشيرا إلى فلسطين و الصحراء المغربية في إسفاف مغالطة لم يعرفها التاريخ الافريقي قط، وهو الأمر الذي لم تسكت عنه الخارجية المغربية كعادتها في الدفاع عن حوزة الوطن واضعة الأصبع على مكمن الداء الذي يسمم العلاقات بين دول شمال افريقيا و يسعى لدي الفرقة والخلاف حتى في منظومة دول عدم الانحياز.
وأبرز كريم عايش أن كلام الرئيس الجزائري انقلب عليه خاصة إذا ما استخرجنا التقارير الأوروبية، حول سرقة المساعدات الأوروبية لمحتجزي المخيمات بتندوف و بيعها من مقرات الهلال الأحمر الجزائري، ناهيك عن التنكيل بمعارضي قيادة الجبهة الفاسدة وزجهم في السجون دون أن تتمكن أي منظمة حقوقية كيفما كان نوعها من الاطلاع عما يجري سواءا بالجزائر أو مخيمات محتجزي البوليساريو، و ليس أدل على صدق هذه الأمور من فرار أكثر من 1200 عائلة من المخيمات، حسب ما ورد في تقارير صحفية، إلى موريتانيا وممارسة الحجز الاجباري والعزل التام للمخيمات مع تصاعد أصوات المعارضة و توجيه المستشار بقيادة البوليساريو البشير السيد، رسالة إلى قيادته داعيا إياها بالاستقالة بما صارت عليه من فساد واستغلال فردي للموارد للاغتناء .
وأكد ذات المصدر أن ملاحظة وزير الخارجية في محلها، وكان عليه إعادة تأطير الرئيس الجزائري الذي لم تقدم بلده أي مبادرة عكس المغرب الذي كان سباقا إلى مساعدة الدول الافريقية، وإطلاق عملية تفكير جماعية للتغلب على كوفيد 19 والرقي بالنظام الصحي الافريقي ليجابه تبعات الوباء.

