يصفونه بالنخلة التي لا تموت، أين ما حل يثمر الشاشة الصغيرة بلهجته المراكشية، فهو مثل النحلة التي تأكل طيبا وتضع طيبا، أضحك المغاربة منذ زمن طويل،فهو الممثل الكبير سنا وتجربة ومقاما.

لم يتأثر حسه الفكاهي بكثلة الأمراض التي نهشت جسده، فقد أصابه فشل كلوي حاد أحاله إلى مجرد شبح، كما ألم به ارتفاع ضغط الدم، والتهاب البروستات، دون أن ينسى داء السكري نصيبه في نخر جسد المراكشي عبد الجبار الوزير.

نجل الوزير كشف لـ “فبراير”، أن ابتسامة والده لا تغادر محياه، رغم تذهور حالته الصحية في الفترة الأخيرة، بشبب مضاعفات داء السكري التي عجلت بدخوله  في غيبوبة، مؤكدا أن والده أصبح الآن يستطيع النطق ببعض الكلمات، وذلك بعدما كان عاجزا عن الكلام.

حالة الوزير مستقرة حاليا، وقد غارد المستشفى يوم السبت الماضي، بعد تلقيه للعلاجات الأولية، داعيا من المغاربة الدعاء له بطول العمر وبالصحة.

قضى الوزير سنوات طفولته، التي بدأت سنة 1928، وسط أسرة متوسطة، حيث عاش بين الأحياء الشعبية للمدينة القديمة في مراكش، وبدأ في تعلم العديد من الحرف التقليدية وتميز فيها، كصناعة الجلد والخشب.

بعيدا عن عالم الفن والفكاهة، كان عبد الجبار الوزير قد ولج إلى عالم المستديرة، عندما كان في الخامسة عشر من عمره، حيث التحق  بعد ذلك سنة 1948 بفريق الكوكب المراكشي في نفس سنة تأسيسه، حيث لعب حارس مرمى لفريق الفتيان.

مواقفه الوطنية بعد نفي الملك محمد الخامس أيام الحماية الفرنسية، أدت به إلى سجن لعلو بالرباط، حيث تعلم في فترة سجنه، قواعد القراءة والكتابة من مقاومين مغاربة كانوا معتقلين معه في نفس الزنزانة.

عبد الجبار الوزير

عاش عبد الجبار لوزير أكثر من 60 سنة في عالم الفن، حيث قدم العديد من الأعمال المسرحية، والمسلسلات التلفزية والإذاعية وشارك في العديد من الأفلام والاعلانات المغربية.

بطل “دار الورثة” تشبع  بفن” الحلقة ” الذي تشتهر به ساحة جامع الفنا بمراكش، فتعلم فن الحكي وأصول التمثيل، قبل أن ينظم للعديد من الفرق المسرحية المحلية ويشارك معها في مسرحيات عرضت داخل المغرب وخارجه.

يشار إلى أن عبد الجبار الوزير، يصارع  المرض في إحدى المصحات الخاصة بمدينة مراكش، منذ يوم الاثنين المنصرم، جراء وعكة صحية ألمت به، بسبب مرض داء السكري.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store