“يهواكِ ماعشتُ الفؤادُ فإنْ أمتْ يتبعُ صداكِ صداي بينَ الأقبرِ” بهذا البيت الشعري، حيى الصحافي حميد المهداوي زوجته أمام المحكمة، في أحد جلسات محاكمته، وهو ينوه بها، وبما قدمته من تضحيات في حقه.”
وفي لحظة اعتراف، أكد المهداوي في تصريح مصور لـ”فبراير”، أن “زوجتي بوشرى قدمت الغالي والنفيس، وضحت من أجل قضيته، وكانت اغلب نقاشاتنا داخل السجن اثناء الزيارة تدور حول امور تهم قضيتي”.
وأشار المهداوي أنه” كان يغضب داخل أسور السجن، في أحيان كثيرة، وهو يُطالع مايُكتب عنه في بعض الصحف، التي تحاول التنقيص من قيمته” على حد تعبيره.”
وكشف المهداوي الظروف التي أحاطت بتوقيفه بالحسيمة، يوم 20 يوليوز 2017، مشيرا إلى أنه تم توقيفه حوالي الثانية زوالا عند مدخل مدينة الحسيمة، قبل أن يتم نقله إلى مركز للشرطة.
وكشف المهدواي أنه كان يقضي إجازته بمدينة تطوانن قبل أن يقرر التوجه إلى مدينة الحسيمة، خلافا لما جاء في محاضر الشرطة أنه جاء مباشرة من سلا إلى الحسيمة.
وأضاف المتحدث ذاته أن نزل عند إحدى السيدات الريفيات، والتي كانت ذات كرم، مضيفا أنها حذرته من الاعتقال عندما هم بالمغادرة في اليوم، خاصة وأن الحسيمة كانت تعيش وضعا إنزالا أمنيا، تزامنا مع مسيرة 20 يوليوز .
وتابع أن بعد نقله لمركز الشرطة ظل ينتظر لمدة تراوحت بين 30 دقيقة و40 دقيقة دون معرفة سبب توقيفه، موضحا أنه انتفض لمعرفة ذلك.
غادر حميد المهداوي، مدير موقع “البديل” المتوقف عن الصدور، الإثنين الماضي، سجن تيفلت،بعد قضائه ثلاث سنوات وراء القضبان،على خلفية اتهامه بـ”عدم التبليغ عن جريمة تمسّ بسلامة وأمن الدولة”.
وكانت محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء قد أيدت، بتاريخ 6 أبريل 2019، الحكم الابتدائي الصادر في حق المهداوي على خلفية “حراك الريف”، والقاضي بسجنه 3 سنوات نافذة.
وتوبع المهداوي بتهمة عدم التبليغ عن جناية المس بالسلامة الداخلية للدولة، حيث حكم عليه بـ3 سنوات سجنا نافذا، وهي التهم، التي ظل المهداوي ينفيها طيلة فترة محاكمته، و كانت محط إدانة واسعة من طرف الحقوقيين.