كشف البروفيسور المحجوب الهيبة عن دلالات انخابه في 17 من شتنبر الماضي، كخبير في اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عقب عملية تصويت جرت في نيويورك بمناسبة الدورة ال38 لاجتماع الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وقال الهيبة في لقاء خاص مع ‘فبراير’، أن انتخابه هو عربون وشهادة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، على الأوراش ومسار الاصلاحات في مجال حقوق الانسان والبناء الديمقراطي في المغرب، خاصة الأوراش التي فتحت مند عقدين، والمتمثلة أساسا في التجربة المغربية المتميزة في العدالة الانتقالية.
وأكد البروفيسور الهيبة أنه يعرف جيدا منضومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، نظرا لكونه يحضر جلسات لجنة حقوق الإنسان السابقة، حينما كان يشغل منصب الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان، كما سبق له وأن نظم عدد من الأنشطة الموازية بالتعاون مع السفير الدائم للمملكة المغربية بجنيف.
وأوضح ذات المتحدث، أنه طرش لهذا المنصب بطلب من وزارة الخارجية، بعد استقالة محمد عياطن لكونه مستشارا في محكمة رواندا، وبعد سنة ونصف قدم استقالته تم تعينه مندوبا وزاريا مكلفا بحقوق الانسان، قبل أن يقدم استقالته منهان رغم الحاح عدد من الموظفين السامون على بقائه منها معتبرا بذلك حالة لتنافي المناصب.
وكشف نفس البروفيسور بأن ترشيحه خبيرا في اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، جاء بالتزامن مع جائحة ‘كورونا’، ما دفع به الى القيام بحملة انتخابية عن بعد باستعمال المنصات الرقمية، لمدة شهرين، وكان يقوم بأربع الى ست بعثات دائمة، يقدم من خلالها عروضا حول المشاكل المكطروحة وأفاق تعزيز نظام هيئات المعاهدات.
ويشار الى انه تم انتخاب المملكة المغربية، في شخص البروفيسور المحجوب الهيبة كخبير في اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عقب عملية تصويت جرت في نيويورك بمناسبة الدورة ال38 لاجتماع الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
الخبير المغربي الذي تم انتخابه، بعد حصوله على 127 صوتا من ضمن 171 مصوتا، من بين 14 متنافسا آخرين على تسع مقاعد باللجنة المذكورة، سيشغل هذا المقعد لولاية تمتد أربع سنوات داخل هذه الهيئة الأممية المكلفة بمراقبة تنفيذ الالتزامات الواقعة على عاتق الدول الأطراف بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه إلى حدود اليوم 173 دولة.
ويجسد نجاح هذا الترشيح الثقة والمصداقية اللتين تحظى بهما السياسة المتبصرة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مجالات الإصلاحات الديمقراطية وإرساء دولة الحق والقانون، وحماية حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا.
ويشكل اختيار الهيبة كخبير في هذه اللجة اعترافا لا جدال فيه ودعما واضحا من المجتمع الدولي للخيارات التي لا رجعة فيها للمملكة التي جعلت من النهوض بحقوق الإنسان والدفاع عنها إحدى أولويات سياستها الوطنية والدولية.

