أصبحت فاجعة طنجة حديث الرأي العام طيلة الأيام الماضية، والتي راح ضحيتها 28 شخصا كانوا يشتغلون في المعمل مقام بصفة غير قانونية بالإضافة إلى قاصرين لم يبلغوا بعد السن القانوني، بدون ترخيص أو حتى تأمين صحي، ناهيك عن الأجور الهزيلة والتي لم تتجاوز 1500 درهم شهريا، أرغمهم الفقر والأزمة بالإشتغال في ظروف قاسية.
في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي عمر الكتاني إنه لو لم تكن هذه المعامل لكانت ستكون فوضى كبيرة في البلاد، باعتبار أن تلك المصانع تشغل أزيد من مليوني شخص، وأن القطاع غير المنظم يلعب دورا اجتماعيا مهم جدا، بحيث تعذر عليهم الحصول على وظيفة في القطاع المنظم.
وتابع الكتاني في تصريحات خص بها “فبراير”، إن القطاع الغير منظم ميزته الأساسية يلجأ إليه الناس باعتبار أن الضرائب شبه منعدمة في هذا القطاع، مشيرا إلى أن هناك أصحاب معامل بالرغم من توفرهم على الرخصة إلا أنهم لا يؤدون الضرائب، ولا يدلي بأي تصريحات عن الأرباح، وهناك أيضا مصانع لا تملك حتى الرخصة القانونية وغير معترف بيها”.
وأضاف المتحدث ذاته أن هذا القطاع يلعب دورا اجتماعيا معما لا غنى عنه، لكن يجب على العمال الذين يشتغلون في هذا القطاع أن يتوفروا على تغطية اجتماعية، فكيف ماكان الحال يساهمون بدورهم في الضرائب، وبالتالي يساهمون في الاقتصاد.
وأردفالكتاني، قائلا أن من يمول اليد العاملة في القطاع الغير المنظم هي البادية، باعتبارهم لا يتوفرون على التعليم الكافي، والقادمين من البوادي، هذه الأخير التي تعتمد فيها الدول الفلاحة، ولا يتوفرون على أية تصورات بأن هذه المناطق لا تتوفر على أية وسيلة أخرى للعيش سوى الفلاحة، ولهذا بعد أزمة الجفاف اظطر سكان البادية الهجرة للمدن، ووجدوا نفسهم يشتغلون في القطاع الغير المنظم”.