قال المحامي عزيز الرويبح إنه عندما نتحدث عن مآسي مرتبطة بالشغل وحقوق العمال والعاملات مباشرة نفكر في وزارة التشغيل.
وأضاف المحامي في تصريح خص به “فبراير” أن وزارة الشغل يجب أن تتوفر على اختصاصات وصلاحيات تمكن من تجاوز هذه الأوضاع، لأننا نحملها المسؤولية الكاملة في عدم إغلاق تلك المؤسسات، ومراقبتها والاطلاع على البيانات المرتبطة بجغرافيتها.
وأشار عزيز الرويبح أن مفتشي الشغل في الدول الأخرى لديهم صلاحيات واسعة، فهدفه المهني هو مراقبة مدى توفر الشروط والأنظمة والقوانين المرتبطة بقانون الشغل فيما يتعلق بالأمن الصحي، والسلامة الصحية، وظروف العمل، ثم اذا كانت هذه المؤسسات تحترم القوانين المتعارف عليها، وهل تعمل بشكل سري أم علني، عكس مفتشي الشغل في المغرب لا يتوفرون على هذه الصفات.
وأكد الرويبح على أن المغرب لا يتوفر على جرأة سياسية، وعلى أن مفتشي الشغل يجب أن يكون تخصصهم ميداني بدلا من استشاري فقط، لأن مراقبة هذه المؤسسات تعد مسألة ضرورية.
وأوضح المحامي بهيئة الرباط على أن هناك مشكل جوهري وبنيوي، والبنية الإدارية والوظيفية داخل المغرب، مليئة بالرشوة والإهمال والفساد، حيث أصبحت مسألة واضحة لدى الجميع، ولحلها يجب أن نعرف أولا أين يوجد الخلل لإصلاحه، فالخلل هنا هو مؤسساتي وقانوني.
وأردف ذات المحامي أن مفتشي الشغل في المغرب لا يتجاوز عددهم 500 مفتش، لذلك ينبغي أن نعيد النظر في الاختصاصات، سواء في المجالي الفلاحي والصناعي.
وأردف الرويبح أن الدولة يجب أن تعيد النظر بشكل جدري فيما يتعلق بالحماية والتراخيص والاغلاق من أجل مراقبة حقيقية، لأن هناك غياب كبير للفاعليين السياسيين في معالجة هذه الأوضاع بشكل منهجي، وأن تكون لديهم الجرأة الكافية لمعالجة مكامن الخطر، لأنه من العيب أن نشاهد بعض المواطنين يعانون في صمت.