قالت القيادية بحزب العدالة والتنمية، أمنة ماء العنين إنه “بكل صراحة وبعيدا عن كل مزايدة تعكس انحيازا أو ابتعادا عن الموضوعية، قرار الأمانة العامة للحزب القاضي بحل فرع الحزب بألمانيا قرار مؤسف واعتبره غير صائب مطلقا”.
وأضافت ماء العنين في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أنه “سبق وأن اتخذ قرار مماثل في وجدة ولازلت أعتبره غير صائب، لأني أعتبر صيانة الحق في العضوية الحزبية لعموم المناضلات والمناضلين هو الأصل إلا إذا ثبتت مخالفات كبرى تدرس كل واحدة منها على حدة وتستنفذ بخصوصها كل الوسائل قبل التجريد من العضوية”.
وأكدت ماء العنين على أن “حل الحزب وليس حل بعض الهيئات يقضي بتجريد كل المناضلات والمناضلين من العضوية بجرة قلم، وبعضهم إن لم يكن أغلبهم لا تكون له أي علاقة بالخلافات التنظيمية أو اشتغال الهيئات الحزبية”، مضيفة “أنا من المتابعين عن قرب لملف فرع الحزب من ألمانيا وأعرف دفوعات الطرفين معا (الأمانة العامة ومناضلو الفرع)، وأعتبر عن قناعة أنه كان بالإمكان تجاوز قرار الحل وإيجاد تسوية حقيقية لو توفرت الإرادة اللازمة”.
وأشارت ماء العنين الى أن “المؤسف أن هذا الفرع يضم مناضلين حقيقيين، أعرف معظمهم عن قرب، اشتغلوا في فترة سابقة بدينامية استثنائية وانخراط والتزام يشهد به إشعاع الخزب في ألمانيا، بعدها توالت إشكالات أعتبر أن الغائب الكبير فيها هو التواصل وإرادات التوافق والتسوية، بدل الحلول الراديكالية والتي تبدو سهلة ومريحة من قبيل قرار الحل”.
وتابعت ماء العنين “وفاء لكل المناضلات والمناضلين من الأصدقاء ورفاق درب النضال، أدعوكم للاستمرار في التعبئة حول الفكرة والاحتفاظ بنفس الوهج الذي شهدته فيكم، أدعوكم الى التروي والصمود فالحزب في حاجة إلى أمثالكم مهما كانت الاختلافات الظرفية التي سيتم تجاوزها”.
ختمت ماء العنين كلامها قائلة “الأحزاب الصلبة الواثقة من نفسها لا تفرط في مناضلاتها ومناضليها مهما كان الاختلاف معهم في تدبير محطات او وقائع، ومهما كانت طريقتهم في التعبير عن آرائهم ما دامت نضاليتهم ووفاؤهم للحزب معروف للجميع وقد أدى بعضهم ثمن ذلك”، مردفة “هؤلاء مناضلون صرفوا من مجهودهم ووقتهم وأعصابهم خدمة لمشروع الحزب بصدق والتزام وأنا على ذلك من الشاهدين، ومثلهم تبحث عنه أحزاب أخرى بكل الوسائل ولا تجده”.

