أثار تمرين لمدرسة البعثة الفرنسية بالدار البيضاء “Ernest Renan”، ضجة واسعة، يوم أمس الجمعة 26 مارس 2021، وذلك بعد نشر صورة للتمرين المذكور، عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وتداول رواد منصتي “تويتر” و”فايسبوك”، بشكل واسع صورة للتمرين مرفوق بسؤال، “أين تعيش القردة الكبيرة؟”،  حيث يظهر فيها مجموعة من القردة، وفي وسطهم سيدة سمراء البشرة، معبرين عن غضبهم تجاه المدرسة التي تشجع على العنصرية.

وفي سياق متصل، قالت وكالة التعليم الفرنسي في الخارج، إنها ستباشر في فتح تحقيق إداري، حول موضوع التمرين في اسرع وقت ممكن.

وتابعت الوكالة ذاتها، في بلاغ صحافي، “لقد علمنا بذهول بالتمرين الذي تم إرساله إلى تلاميذ المدرسة الابتدائية “إرنست رينان” في الدار البيضاء”.

كما أكدت أنها “تؤمن بالقيم الجمهورية في التعليم الفرنسي في الخارج، وفي مقدمتها المساواة ومحاربة العنصرية بكل أشكالها، ولا يمكن أن نتسامح مع أدنى انحراف في هذه المواضيع”.

وفي سياق آخر، يواجه العديد من المهاجرين المغاربة، غالبيتهم قاصرين، في منطقة تاراغونا بإسبانيا وضعا قاسيا حيث تحولت حياة الكثيرين منهم إلى جحيم لا يطاق بسبب تزايد الكراهية ضدهم وتوالي أعمال العنف والاعتداءات التي تستهدفهم، وذلك في وقت يزداد فيه وضعهم الاجتماعي سوءا بسبب شح فرص الشغل بالمنطقة على خلفية جائحة كورونا.

وأوردت تقارير إعلامية محلية أن أعدادا كبيرة جدا من القاصرين المغاربة يمرون بوضع معقد في هذه المنطقة، إذ بالإضافة إلى الوباء وقلة فرص العمل والعنصرية والرفض الاجتماعي أصبحوا يخشون على حياتهم بسبب تعرضهم للتهديد والاعتداءات المتكررة، خصوصا في الآونة الأخير.

ونقل موقع “إستريتشو نيوز” قصصا مؤلمة لعدد من الشبان المغاربة دون سن الـ18 يعيشون منذ مدة بهذه المنطقة، حيث أبرزوا أنهم يعانون الأمرين بسبب الغربة وانعدام الأفق ووجود حياتهم في خطرهم. وفيما لا يجد هؤلاء القاصرون من شيء يقومون به غير التجوال في الأزقة الشوارع سرعان ما يجد عدد منهم نفسه وقد انخراط في بيع المخدرات والاتجار فيها، حيث تستغل عدد من شبكات المافيا وضعهم الهش وأحوالهم الضعيفة لجذبهم لارتكاب جرائم متعددة، وفق المصدر ذاته.

قصة عبد الحكيم الذي لم يتجاوز بعد 18 ربيعا في عمرة واحدة من بين القصص المؤلمة لهؤلاء الشبان. فقد أكد للموقع أن أعمال عنف استهدفته مرارا كما تعرض للتهديد فقط لمجرد كونه أجنبي ومهاجر من أصول مغاربية. وأوضح عبد الحكيم أنه يضطر للتجول في الشوارع والانتقال بين الساحات من أجل البقاء. وما أن تقوده أوضاعه للدخول إلى منزل أو سرقة قارورة بيرة أو قميص حتى وجد نفسه مدان، وهو ما تسبب في وضع علامة سوداء في سجله الإجرامي، مما سيعيق علية حلمه في العثور على وظيفة أو امتلاك وثيقة رسمية تخول له الاندماج في المجتمع الاسباني.

وقد تحول العديد من هؤلاء الشباب إلى لصوص ومجرمين بسبب القوة القاهرة، بالرغم من أنهم يحاولون عدم الظهور بذلك، بحيث لا يجدون من يعليهم أو يلجأون إليه أو من يقف بجانبهم للعثور على وظيفة أو فرصة شغل. وأسوأ ما في الأمر، يقول التقرير، هو أنه في كثير من الحالات يغادر هؤلاء المهاجرون القصر مراكز الاستقبال من دون وثائق، وبدون أي توجيه ولا أية حماية.

هؤلاء الشباب وجدوا أنفسهم ضحايا لسياسة التهميش مرتين، سواء بدولهم التي فروا والتهميش والاستغلال والعنصرية المقيتة في الدولة التي فروا إليها، يوضح الموقع سالف دكره.

وقد ازدادت أوضاعهم مأساة بسبب تصاعد الاحتجاجات ضد تواجدهم في عدد من المدن الإسبانية، حيث انتقلت العدوى من منطقة الجزر الكناري إلى مدن إسبانية أخرى، حيث تستغل جهات معادية للمهاجرين بعض الأحداث المعزولة لتواصل الترويج لخطاباتها المعادية والتأكيد على أن تواجد المهاجرين يعني غياب الأمن والطمأنينة وانتشار الجريمة والشغب والسرقة في أحياء ومدن بإسبانيا.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store