أجاب محمد أمكراز وزير الشغل والإدماج المهني، اليوم الأربعاء 19 ماي الجاري، عن سؤال دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في التقليص من معدل البطالة في بلادنا، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين.
وقال محمد أمكراز إن الوساطة في التشغيل “تعتبر من بين الآليات التي تساهم بشكل كبير في التقليل من معدلات البطالة عبر تسهيل التقاء العرض والطلب في مجال التشغيل. وتتم عملية الوساطة العمومية في هذا المجال عن طريق المصلحة المحدثة لهذه الغاية من قبل الحكومة وهي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، التي تم تكليفها بتقديم مجموعة من الخدمات وتنزيل البرامج الحكومية الهادفة إلى تحسين قابلية التشغيل لدى الباحثين عن شغل وإعدادهم لسوق الشغل، وكذا إلى مواكبة المقاولات في تلبية حاجياتهم من الموارد البشرية ودعم حاملي المشاريع من خلال توجيههم وتأطيرهم”.
وأضاف وزير الشغل والإدماج المهني أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “تعمل على معالجة جميع عروض الشغل التي يتم التوصل بها، حيث يتم تجميع كل هذه العروض من طرف الوكالة وعرضها ببوابتها الإلكترونية وكذا عبر التطبيقات الالكترونية الاخرى المخصصة لهذا الغرض، مما يفتح الباب أمام كل الباحثين عن شغل الى تقديم ترشيحاتهم وتمكينهم من الاستفادة من عروض الشغل على الصعيد الوطني”.
وأشار أمكراز أنه يمكن تلخيص حصيلة خدمات دعم التشغيل المقدمة من طرف الوكالة لفائدة الباحثين عن “شغل ما بين سنتي 2018 و2020 على النحو التالي: مقابلات التوجيه وورشات البحث عن عمل (2018 – 2020)، استفادة 557 333 شخصا من المقابلات من أجل التموقع الهادفة الى توجيه الباحثين عن العمل ومواكبتهم في تحديد مشروع إدماجهم المهني، استفادة 366 221 باحثا عن شغل من ورشات البحث عن عمل”.
وبخصوص دعم التشغيل المؤجر (2018 – 2020)، يضيف أمكراز أن برنامج “إدماج”: (الذي يروم اكتساب التجربة المهنية من خلال عقود التدريب من أجل الإدماج) “عرف تطورا ملحوظا خلال الثلاث سنوات الأخيرة. حيث بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين منه 287.486 مستفيدا، برنامج “تحفيز”، الذي يستهدف المقاولات حديثة النشأة، شهد بدوره تطورا ملحوظا منذ انطلاقته سنة 2016، وقد بلغ عدد المستفيدين منه 25.667 مستفيدا خلال الثلاث سنوات الأخيرة”.
وحول تحسين قابلية التشغيل (2018 – 2020)، قال وزير الشغل والإدماج المهني إن برنامج “تأهيل” “يهدف إلى تحسين قابلية التشغيل لدى الباحثين عن شغل من بين حاملي الشهادات عبر اكتساب المؤهلات المهنية لشغل مناصب عمل محددة أو متاحة”.
وقد عرف هذا البرنامج، من خلال التكوينات قصيرة المدة التي يقدمها، “تحقيق نتائج ايجابية يمكن تفصيلها، حسب مختلف التكوينات، على الشكل التالي: استفادة 537 12 شخصا من التكوين التعاقدي، استفادة 149 10 شخصا من التكوين التأهيلي أو التحويلي، استفادة 344 42 شخصا من التكوينات الموجهة لدعم القطاعات الواعدة (ترحيل الخدمات (offshoring)- صناعة الطائرات- صناعة السيارات- الطاقات المتجددة)”.
وأشار أمكراز خلال حديثه أن برنامج “دعم التشغيل الذاتي” عرف “تقدما مضطردا خلال الثلاث السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد المستفيدين الذين تمت مواكبتهم 14.455 مستفيدا، كما تم إحداث أزيد من 5.480 مقاولة صغيرة أو نشاطا مدر للدخل وإحداث 10.946 منصب عمل خلال نفس الفترة تعزيز دور الوكالة في سوق الشغل تعمل الحكومة على دعم الوكالة في تنزيل مخططاتها الرامية إلى: تعزيز القرب وتطوير الخدمات الموجهة للباحثين عن شغل وللمشغلين، تنمية كفاءاتها بشكل يجعلها قادرة على تقديم خدمات عالية الجودة ودعم ملائم وضمان انفتاحها على محيطها، العمل على إيلاء أهمية خاصة للشراكات الترابية والمنظماتية لإيجاد منافذ شغل جديدة كفيلة بتقوية حظوظ الباحثين عن شغل، وكذا مواكبة الراغبين في خلق مقاولاتهم الخاصة لإنجاز مشاريعهم في إطار التشغيل الذاتي”.
وأكد محمد أمكراز أنه ستتم مواصلة العمل على: “تطوير وتوسيع الخدمات والتدابير الموجهة لمختلف الفئات: الساكنة القروية -المهاجرون في وضعية قانونية -النساء في وضعية هشة -الأشخاص في وضعية إعاقة، إنهاء تغطية كل الأقاليم والعمالات عبر فتح وكالات إقليمية من أجل تمكين الوكالة من مواكبة أفضل لجهوية التشغيل وتعزيز سياسة القرب، خلق وكالة جامعية بجميع الجامعات، فتح فضاءات التشغيل بالعالم القروي إضافة الى اقتناء وكالات متنقلة لتحسين قابلية التشغيل ولتقريب الخدمات من الباحثين عن شغل بالمناطق القروية”.
وقد ساهمت هذه الإجراءات، إلى جانب السياسات القطاعية والمبادرات المحلية والجهوية الأخرى الموجهة “لإحداث فرص الشغل ودعم تشغيل الشباب إلى تحقيق نتائج مشجعة على مستوى تقوية حظوظ شباب أقاليم المملكة في الانخراط في الحياة المهنية عبر التشغيل المأجور أو خلق مقاولات خاصة”، حسب ما قاله وزير الشغل والإدماج المهني.

