يطالب سكان قرية بليونيش التابعة لعمالة المضيق الفنيدق والمتاخمة للحد الفاصل بين سبتة وباقي الأراضي المغربية، باستغلال المرحلة الجديدة من العلاقات بين المغرب وإسبانيا، لإعادة معبر بنزو الرابط القرية بالمدينة السليبة.
وتحدثت عاملة مغربية تدعى أم كلثوم تبلغ من العمر 60 عامًا وتعمل بشكل قانوني في سبتة منذ ما يقرب من ثلاثة عقود لصحيفة محلية في المدينة، عن كونها مثل العديد من العاملين عبر الحدود حتم عليهم إغلاق معبر سبتة البقاء عالقين هناك غير قادرين على العودة لديارهم بغية الاحتفاظ بوظيفتهم، مع أنها ترى قريتها ومنزلها كل يوم من نافذة غرفتها في حي بنزو بمدينة سبتة، حيث تعيش منذ ذلك الحين.
من جانبه يوضح حكيم، 60 عامًا، للصحيفة المحلية في سبتة قائلا “لدينا عقد، لدينا كل شيء لكنهم يعرقلون طريقنا،” الحمل الصغير “هو الملام، سكان بيليونيش ليسوا مسؤولين، إنهم يعملون ويخرجون، نحن لا نتسبب في أية مشاكل”.
وأضاف حكيم أنه ومنذ إغلاق ممر بنزو، منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، أصبحت حياته أكثر تعقيدًا، حيث أصبح يستغرق عبور الحدود ما يقرب من نصف ساعة بسيارة أجرة من بيليونيش على طول طريق متعرج، ويقول “إنها 14 كيلومترًا، تكلفنا 150 يورو شهريًا وأنا أتقاضى 400 يورو”،
وتضيف أم كلثوم، “سكان بليونيش قلائل في سبتة، ودائمًا ما كنا ندخل ونخرج دون مشاكل. لدي صور لجدي وهو يوقع مع رئيس سبتة عقدا لمد المدينة بالماء من القرية”.
وتتذكر عائشة بدورها، البالغة من العمر 55 عامًا ولديها أكثر من 20 عامًا من العمل القانوني في سبتة، أن “المغرب لم يغلق المعبر، بل أغلقته إسبانيا ، وأغلقته حكومة سبتة”، قائلة “الحرس المدني الإسباني هو الذي يغلقه بمفتاح ولا يسمح لأحد بالدخول”.
ويرى العاملون الآن، أنه ومع إعادة فتح معبر باب سبتة، حان الوقت لإعادة التفكير في فتح معبر بنزو الحدودي أيضًا وأن سكان كلا الجانبين يعيشون مرة أخرى كما هم، جيران.
وتم إغلاق معبر بنزو الحدودي في عام 2003 في محاولة للحد من “الضغط الحدودي المتزايد” حسب السلطات الإسبانية، مما ترك سكان بليونيش معزولين، وكثير من سكانها فقدوا وظائفهم في سبتة بسبب الإغلاق.
وقررت إسبانيا إغلاق ممر بنزو نهائيًا في عام 2019، بسبب تنفيذ عشرات محاولات القفز على المعبر حسب تصريحات السلطات الاسبانية، ومنذ ذلك الحين يستعمل المعبر فقط لدخول ثلاث أئمة يصلون إلى سبتة عبر هذا الطريق، بالإضافة إلى 5 أطفال مغاربة يتلقون تعليمهم في المدينة، إذ حصلوا على تصاريح دخول والزيارات القليلة المنظمة بساعات محدودة.

