شهدت النقطة العبورية “تارخال” بباب سبتة، حالة استثنائية في الساعات الأخيرة قبل فتحها بعد أكثر من سنتي إغلاق، واستمرت الحالة الإستثنائية الممزوجة بالشاعرية والفرحة الممزوجة بالدموع والآهات، حتى بعد مرور أول العابرين إلى باقي الأراضي المغربية.
وتجمع مئات الأشخاص من سبتة في الساعات الأولى من ليل الثلاثاء أمام المعبر، لمشاهدة مرور أول من انطلق إلى المغرب سيرًا على الأقدام أو على الدراجات النارية أو في المركبات، للعودة إلى بلدهم بشكل طبيعي، وخاصة إلى مدن منطقة تطوان، بعد أن كانوا أكثر من عانى من إغلاق المعابر.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام سبتية، ترقب المغاربة وانتظارهم لساعات طوال بعد أشهر أطول، لدخول أول العابرين، حيث تعالت الأهازيج والزغاريد في آن معلنة فرحة استثنائية بفتح المعابر مجددا.
ولم يختلف المشهد كثيرا في معبر بني انصار الفاصل بين مليلية وباقي الأراضي المغربية، إذ تعالت الصلوات على النبي والأهازيج والزغاريد من المغاربة الحاضرين وعائلاتهم التي استقبلتهم في الجانب الجنوبي للمعبر.
وقال بلال لموقع “الفارو دي سبتة”، وهو واحد من أوائل من وصل معبر “تاراخال”، بأنه سعيد جدا بالذهاب للمنزل والديه وقضاء عطلته في بيت العائلة بعد أن مر وقت طويل.
وعبر محمد، للموقع الإسباني، مع زوجته وابنه، الذين لم يتمكنوا من دخول المغرب إلا مرة واحدة بالطائرة خلال الوباء، عن انتظارهم بفارغ الصبر تمرير وثيقة مراقبة الشرطة الإسبانية، بغية تناول وجبة العشاء في بلدهم.
وحتى 31 ماي، لن يتمكن سوى المواطنين المغاربة أصحاب الجنسية الإسبانية والمقيمين في إسبانيا والأشخاص الحاملين لتأشيرة شنغن من دخول المغرب، وفي نهاية الشهر، سيتم فتح العبور أيضًا للعمال العابرين القانونيين.

