مع تأخر التساقطات المطرية في المملكة، ترتفع المطالب من جديد للحفاظ على الثروة المائية من الإستعمالات التي تستنزفها، خاصة المتعلقة بالزراعات التصديرية والخوصصة.

وأشارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان صادر عنها، يتوفر “فبراير” على نسخة منه، إلى آخر المعطيات الصادرة من وزارة التجهيز والماء إلى استمرار تدهور حقينة السدود بشكل مخيف، ينذر بتفاقم الأزمة، فضلا عما تعرفه المياه الجوفية من نقص مهول.

وحملت الجمعية الدولة مسؤولية عدم التدبير الجيد لهذا القطاع الحيوي الذي تتوقف عليه شروط الحياة، مما تسبب في أزمة المائية بالمغرب.

وكشف البيان الصادر عن الجمعية بأن حوالي 500 مليون متر مكعب من حقينة السدود تضيع بسبب التوحل وانعدام الصيانة، وعدم ترشيد حقينتها والحفاظ عليها حين تكون السنوات ممطرة وغزيرة.

كما أصبحت بعض الموارد المائية في العديد من المدن والقرى غير صالحة للاستعمال بسبب التلوث الناتج عن عدم معالجة النفايات والمقذوفات الصناعية والمنزلية التي يتم تفريغها في مطارح عشوائية، أو بالاستعمال المفرط للمبيدات والأسمدة.

من جانبها، طالبت حركة مغرب البيئة 2050، بضرورة الوقف العاجل للزراعات الأكثر استهلاكا للماء في المناطق المهددة بالعطش والتي تعيش ندرة التساقطات والاستنزاف.

ووجهت سليمة بلمقدم رئيسة حركة مغرب البيئة 2050، مراسلة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، بشأن القرار المشترك بينهم الصادر في 22 شتنبر 2022 في مادته الأولى، والذي جاء فيه بأن الزراعات غير المؤهلة للدعم بالنسبة لمشاريع الري الموضعي،هي أشجار الأفوكادو، وأشجار الحوامض الجديدة, والبطيخ الأحمر.

وطالبت الحركة في نص مراسلتها، بتعديل شامل وواضح للسياسة الفلاحية ببلادنا وذلك بتحديد لائحة الزراعات الغير اللائقة بالواقع البيئي لبلادنا لتقنينها بوضوح وصرامة حسب المتطلبات الطبيعية والاقتصادية لكل جهة بترابنا الوطني.

وحسب نص المراسلة التي توصل بها “فبراير”، فإنه يتحتم أيضا على الوزارات المذكورة أعلاه، اتخاذ تدابير صارمة وواضحة، من أجل تنزيل وتفعيل عدد محدد من التشريعات والقرارات، منها العاجلة وأخرى احترازية على المدى المتوسط والبعيد، والتي تتمثل في تطبيق قانون رقم 12.03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة, الحد من النمط المكثف أو الماكرو اقتصادي لبعض الزراعات الانتاجوية كالثمور بالواحات المنكوبة وتقنين الزراعات المكثفة ببلادنا بما أنها باتت مصدرا كبيرا لتجفيف فرشنا المائية.

إضافة إلى ذلك ضرورة تطبيق القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء، على مستوى المادة 28 من حيث ترخيص حفر الآبار والمادة 42 من حيث حجم مياه السقي التي ستحتاجها الزراعة ثم على مستوى المادة 93 من حيث التخطيط الجهوي لتدبير الماء وأيضا بالمادة 129 التي تحث وكالة حوض الماء الوصية على توفير النظام المتكامل للمعلومات بشأن الكم والجودة للموارد المائية المحلية.

وطالبت الحركة أيضا بضرورة ردم الآبار غير القانونية التي تم الكشف عنها وفق تقرير وزارة التجهيز بتاريخ 6 يونيو2022.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store