قاد العديد من الفنانين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامنية مع مغني الراب طه فحصي المعروف بـ”طوطو”، عقب الأزمة التي يعيشها خلال الآونة الأخيرة، بسبب رفع شكايات ضده بتهمة السب والقذف والتشهير والتهديد والإخلال العلني بالحياء، واستهلاك المخدرات والتحريض على ذلك، والقيام بأعمال وأقوال مخلة بالحياء وتوثيقها ونشرها عبر أنظمة المعلوميات.
وقالت الممثلة المغربية سناء عكرود في منشور لها عبر حسابها بالانستغرام : “كلنا عرضة للخطأ ومن حسن الحظ أن لدينا هذه الحرية، حرية الخطأ وتكوين الخلاصات والتعلم، أظن أن الوقت قد حان لكي يجتمع المتخاصمون مع هذا الولد(جراندي طوطو) ويظهرون له حبهم ورغبتهم بالمساعدة، رأيت(كما رأى الكثيرون) خوفه وارتباكه، اعتذر واعترف بخطئه، لقد أدى واجبه، لقد اعترف بالخطأ و ارتذع واظن ان هذا هو المبتغى”.
وتابعت عكرود : “ليس الهدف أن نكسر شابا في مطلع الاكتشاف والعمل والنجاح، الهدف من كل هذا هو أن يتعلم ويكون مثالا للضبط والانضباط، ليس لأنه طه حفصي الذي فقد أمه (الله يرحمها) و يعيش حداده بالوسيلة التي رآها مناسبة، بل لأنه جراندي طوطو، شخصية عامة قررت يوما ان تكون مؤثرة في الشباب و في كل محبي الراب، التأثير مسؤولية وعبء، نستهين به في البداية لكننا نستوعب سطوته عندما لا نصون الأمانة”.
وأردفت في تدوينتها : “فلنستغل حب الشباب لهاد الولد، كلسو ( الله يرحم ليكم الولدين) جلسة “رجال” ، وفضوا نزاعكم واعطوا مثلا حكيما وهادئا لكل الشباب في الحب والثقة، وأخبروا الشباب ان الاعتذار هو وسيلة الشجعان والواثقين، وان المخطئ عندما يعتذر لا نمعن في اذلاله واخافته،عافاكم قولوا للشباب بأن : الخطأ مدرسة، وان الاعتراف بالخطأ هو شجاعة ووسيلة نبيلة للنجاة”.
هذا وأوضحت عكرود بأن “الهدف هو وأد شعلة ونجم طوطو، لا، وإنما رذعه وايقاظه، وأظنه عندما نصَّب نفسه مؤثرا في الشباب، قبِل ضمنيا أن يكون مثالا يحتدى به في الاعتذار عن الخطأ وفي تحمل المسؤولية، كلنا مسؤول عما حدث، يا اما نعطيو الحب لاولادنا ونكولو ليهم بأننا معكم في العتمة قبل النور، او نطغاو ونخلوهم يحقدو علينا ونصيفطوهم للسجون، يا اما نكول لطوطو انا خوك عافا الزوين انا معول عليك باش تعاوني فهاد الدراري لي طالعين، أو نحقد عليه و نتابعو قضائيا و ندخلو للحبس ونكرس عندو الغضب والحزن واللاجدوى من الحلم والأمل ونقتل عندو اي رغبة باش يمثل بلادو او يحسنها أو يدابز على قبلها.. كلنا مسؤولون عما يحدث، كلنا، بدون استثناء”.
واستدلت الممثلة هنا بمقولة “الفيلسوف كونفوشيوس : ” إذا قدت الناس وفق قوانين اجبارية وهددتهم بالعقاب فانهم سيحاولون اتقاء العقاب، ولكن لن يتكون لديهم الشعور بالشرف والخجل، اما اذا قدتهم بالفضيلة ونظمت شؤونهم بالتربية فإن علاقتهم ستقوم على أساس من الشرف”.
من جانبه، عبر الفنان عصام كمال هو الآخر عن تضامنه مع “طوطو”، حيث جاء في منشوره عبر الفايسبوك : “أولا وقبل كل شيء، أنا ما عندي حتى شي علاقة بطوطو وما سبقش ليا تلاقيت بيه وغير متفق تماما مع ما يتداوله من كلام خاسر في أغانيه أو على خشبة المسارح.. ولكن بغيت نقول بأن طه أخطأ واعترف بالخطاء ديالو واعتذر للجميع و “خير الخطائين التوابون”.
وأضاف عصام كمال : “نتمنى يكون فهاد شي لي وقع عبرة لكل واحد تيفكر يضرب عرض الحائط القانون واعراف وقيم وأخلاق المجتمع المغربي.. لكن حاليا الهدف ماشي هو ندخلو طوطو أو طه للحبس ونخليوه يحقد هو وجيل كامل من فناني ومحبي فن الراب لي فارض راسو بقوة بغينا ولا كرهنا”.
وفي ختام منشوره، كتب الفنان : “كلنا شفنا طه أثناء اعتذاره وهو في حالة ذعر لا يحسد عليها، كنتمنى القلوب ترطاب و تقبل اعتذار طه ونطويو هاذ الصفحة بلا ما نخليو العديان يتشفاو فينا اكثر! و أنا عندي شبه يقين أن طه غيدير عقلو ان شاء الله وغيستغل الشهرة ديالو فإيصال رسائل إيجابية للشباب المغربي.. والله سبحانه وتعالى غفور رحيم، الولد مذعور وقدم اعتذاروعلنا للجميع وهذي شجاعة منو أنه يبين الضعف ديالو للملأ بعدما كان يتحدى الجميع، ارحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء.. وللعدالة واسع النظر”.
يشار إلى أن دفاع الفنان عبد الوهاب الدكالي، وباقي الفنانين، تقدم، زوال اليوم الأربعاء، بتنازل عن الشكايات التي سبق وأن تقدموا بها ضد “الرابور” طه فحصي الملقب بـ”طوطو”.

