التنمر.. أنانية مرضية
في تفسيره لظاهرة التنمر أولا، قال د.محسن بنزاكور، أستاذ علم النفس الاجتماعي، إن “الأشخاص الذين يتنمرون ويسبون الآخرين هم في ثقافتنا المغربية يسموا ب “ناكري الجميل” الذين لا يملكون أدنى ذرة من الأخلاق والقيم، وأفعالهم هذه ناتجة عن أنانية مرضية”.
وزاد بنزاكور توضيحا في تعليقه حول الموضوع ل “فبراير” : مثل هؤلاء يفكرون في فرحتهم وانتعاشهم فقط، غافلين عن تبعيات هذا الكلام والخطاب السيء على نفوس الآخرين، لكونهم لا يقرؤون حسابات أفعالهم وأقوالهم قبل صدورها”.
واسترسل أستاذ علم النفس الاجتماعي في حديثه : “هذا الفريق أسميناه المنتخب الوطني المغربي، والذي أعاد الاعتبار للمجتمع وللوحدة الوطنية، ولمجهودات الفريق بأكمله، لذا فقيم الاعتراف مهمة جدا في لحظتنا هذه الحساسة، إذ نحتاج أن نكون متحدين ونشجع بعضنا البعض بدلا من التنمر والسب والعصبية التي لا جدوى منها”.
وقع التنمر على نفسية اللاعبين
“لو أن هؤلاء اللاعبين كانوا رفقة مدرب آخر كان الوقع سيعرف اتجاها آخرا صعبا، لكن وليد الركراكي يلعب دورا في المتابعة النفسية لهم، عن طريق تحفيزهم والاقتراب منهم ودعمهم في كل وقت وحين، بل والأكثر من هذا أنه يضع فيهم ثقته الكاملة، وهو ما ظهر جليا مع بدر بانون، بالرغم من تضييعه لركلة الترجيح ضد المنتخب الإسباني إلا أنه وضع فيه الثقة من جديد في المباراة ضد البرتغال، وبهذا نفهم أن الخاسر الأكبر في نهاية المطاف هو المتنمر وليس المتنمر عليه”، يضيف بنزاكور.
الخطأ وارد.. و”التنمر” تخلف فكري
بدوره، عبر الناقد الرياضي محمد الماغودي، عن رأيه حول هذا الموضوع، قائلا : “من يسبون فهم لا يملكون مستوى تقنيا ولا تكوينا علميا لتقييم أداء اللاعبين، وهذا اعتبره مستوى عاليا من التخلف الفكري و قلة الحياء والاحترام، فلا يمكن لشخص لا يملك تكوينا ولم يسبق له أن مارس كرة القدم ولا أن درب فريقا بأن يأتي بين عشية وضحايا ليقيم أداء حمد الله أو شديرة أو أي لاعب آخر داخل الفريق الوطني”.
وأكد الماغودي في تصريحه ل “فبراير” : “كل هؤلاء لاعبون محترفون على أعلى مستوى في أندية كبرى، ومن الممكن أنهم في مقابلة من المقابلات لن يكونوا في مستواهم المعهود، لكن هذا لن يعطي الحق لأي كان بأن يصدرعنهم أحكاما تقييمية مناطة بالسب والتنمر والضرب في نفسية اللاعبين”.
كما وجه المتحدث عينه رسالته بأنه وجب علينا لزاما احترام “وليداتنا” وتقديم كل الدعم لهم، خاصة في هذه المرحلة المهمة التي وصلوا لها وحققوا حلما كان يتمناه 40 مليون مغربي.