قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إن إفريقيا أدركت أهمية الاندماج الفاعل في الاقتصاد العالمي، حيث وضع قادة الدول الإفريقية سنة 2013 ما يعرف بـ “أجندة 2063″، والتي تسمح لإفريقيا بإبراز نفسها بطريقة مندمجة ومستدامة.

وأشار أخنوش، في كلمة له بمناسبة قمة الولايات المتحدة الأميركية وإفريقيا، إلى أن الاستراتيجية ترتقى إلى مستوى التحديات التي تواجه القارة. 

وتتمثل، وفق أخنوش، في التحديات الاقتصادية، بحكم أن العالم شهد في السنوات الماضية انتشار جائحة كورونا، التي خلفت انعكاسات سلبية على مختلف الاقتصادات العالمية، وخاصة الإفريقية، زادت من حدتها الحرب في أوروبا.

لكن في مقابل ذلك، يضيف رئيس الحكومة، أن هناك أمور إيجابية يجب استحضارها؛ فبحلول عام 2050، سيكون أكثر من نصف سكان القارة دون 25 سنة، لتشكل بذلك إفريقيا خزانا من الشباب يمثلون مصدر قوتها، يؤكد أخنوش.

وتابع، “إضافة لذلك تضع “أجندة 2063″ العنصر البشري في صلب أولوياتها، عبر ضمان الكرامة لكل المواطنين. وهذا ما يمثل جوهر خارطة طريق المملكة المغربية، تنفيذا للتوجيهات السامية لجلالة الملك، الرامية لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية”.

وأردف أخنوش، “لقد أعطت بلادنا زخما للتنمية الاقتصادية، من خلال إنجاز مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل ميناء طنجة المتوسط، وإنشاء 1800 كيلومتر من الطرق السريعة، إضافة إلى إنشاء خط للقطار فائق السرعة يربط قطبين اقتصاديين كبيرين وهما طنجة والدار البيضاء”.

وزاد قائلا، “ولتعزيز هذه الدينامية التنموية، اعتمد المغرب ميثاقا جديدا للاستثمار، سيعزز تنافسية وجاذبية المملكة في عدة مجالات مما سيسمح بظهور جيل جديد من الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين المحليين والأجانب”.

وأكد أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يدخل مرحلة غير مسبوقة في تنميته الاقتصادية والاجتماعية لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، من خلال أوراش كبرى تهم على الخصوص تعميم الحماية الاجتماعية على جميع المواطنين، إضافة لمباشرة إصلاحات مهمة في قطاعي الصحة والتعليم.

وفي هذا الإطار، يتابع أخنوش خلال كلمته، أن الورش الملكي المتمثل في تعميم الحماية الاجتماعية، في ظرف سنة واحدة، من فتح باب التأمين الإجباري عن المرض لكافة الأسر المغربية. كما يسمح بتعميم التعويضات العائلية، وتوسيع نطاق المستفيدين من المعاشات، والتعويض عن فقدان الشغل”.

وأضاف قائلا، “للمغرب قناعة راسخة، تتمثل في أن تحقيق التنمية الاقتصادية يجب أن يكون رهينا باحترام البيئة. وفي ظل رؤية الملك محمد السادس، وضع المغرب نفسه في موقع رائد في مجال الطاقات الخضراء منذ أكثر من 15 عاما”.

“واليوم، استطاعت بلادنا توفير 37٪ من احتياجاتها من الطاقات الخضراء، ونهدف للوصول إلى 52٪ بحلول عام 2030، كما نسعى لتعزيز هذا الطموح، من خلال الانفتاح على مصادر أخرى من الطاقات الخضراء الجديدة، على غرار الهيدروجين الأخضر”.

وشدد على أن “هذه الإنجازات التي حققتها المملكة المغربية، هي إنجازات لكل القارة الإفريقية”، مضيفا أن المغرب ” يضع تجاربه لفائدة تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين أفريقيا الولايات المتحدة الأمريكية”.

وخلص في ختام حديثه، إلى “تجديد التأكيد على أن الولايات المتحدة الأمريكية شريك مميز لإفريقيا”.

وفي هذا الإطار، أردف أخنوش، “وضعت المملكة المغربية التعاون الثلاثي في صلب العمل المشترك مع أمريكا وأفريقيا، انطلاقا من الاقتناع للملك محمد السادس، بأن أواصر الثقة والتعاون يجب أن تستثمر في تعزيز الشراكة الشاملة والمندمجة، التي تنعكس إيجابا على اقتصاداتنا وشعوبنا”.

كما استغل أخنوش المناسبة لتقديم خالص الشكر والإمتنان لرئيس الولايات المتحدة الأميركية جو بايدن وقادة الدول الأفريقية الشقيقة والصديقة على دعمهم وتشجيعهم للمنتخب الوطني لكرة القدم.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store