دعت فعاليات من المجتمع المدني المغربي في مدينة سبتة السليبة، وزير الداخلية المغربية، عبد الوافي لفتيت، إلى إرساء مجموعة من المقترحات التي من شأنها أن تخلق “مساحة مشتركة أكثر ملاءمة وممتعة للحياة” عبر تحسينات في إدارة معبر “تاراخال” الفصل المدنية عن باقي الأراضي المغربية.
واقترحت “جمعية سكان سبتة” في رسالة للسلطات المغربية، إنشاء ختم تأشيرات في جواز سفر القادمين من سبتة الذين يسافرون عبر المعبر بدون مركبة “صالحة لمدة ستة أشهر” كما يتم العمل به حاليا عبر منح جوازات السفر والإدخال المؤقت للمركبات لمدة نصف عام.
وطلبت الجمعية في رسالتها، تنفيذ رقابة على العابرين من خلال “رمز الاستجابة السريعة” دون الحاجة إلى الاستمرار في الرقابة التقليدية للشرطة والجمارك.
كما طالب سكان سبتة في الرسالة بإنشاء نافذة محددة للأشخاص فوق 65 عامًا، وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء الحوامل المرافقين للقصر.
وحول مرور السلع والبضائع من المعبر، ترى الجمعية أنه سيكون من الملائم خلق “طريقة تنظيمية تسمح بمرور المشتريات المخصصة للعائلات والأصدقاء”؛ وكذلك إنشاء نظام عبور افتراضي إلى سبتة (بفترة محددة ولا تتعارض مع اللوائح الحكومية) للمواطنين المغاربة المستوحى من نظام “تصريح السفر الإلكتروني” للسفر بدون تأشيرة لقضاء إجازة أو رحلة عمل أو للدراسة، والتي “تتكيف مع كل من مراكز الدخول والخروج”، حسب الرسالة ذاتها.
وأشارت الرسالة إلى الحاجة إلى “إنشاء نظام عبور افتراضي إلى سبتة مناسب للمبيت والإقامة للمواطنين المغاربة مستوحى من نظام التأشيرات الإلكترونية مبسط وملائم لمراكز الدخول والخروج.
واقترحت الجمعية أيضا على وزارة الداخلية إنشاء”مكتب لسكان سبتة” على الجانب المغربي من المعبر، على غرار آخر موجود في الجانب المحتل، يسمح بتسهيل الإجراءات المدنية من زواج ووفاة ودفن تتكلف بها محكمة تطوان.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى المكتب، وفق الرسالة، إلى تعزيز إطار التعاون “بين الكيانات الاجتماعية والثقافية”، وكذلك خلق تعاون سياحي “مع التركيز على قسم الطلاب وكبار السن”.
ويرى سكان سبتة أنه ينبغي أيضا تعزيز إقامة نافذة أعمال على الجانب المغربي من المعبر “من أجل دمج الشركات من قبل رواد الأعمال من سبتة ..وتسهيل وصولهم إلى خطط ومشاريع مراكز الاستثمار الجهوية خاصة بطنجة-تطوان-الحسيمة، بحيث يقدمون مشاريع بناءة بما في ذلك مشاريع محطات معالجة النفايات التي يمكن أن تولد فرص عمل “.
كما تدعو الجمعية في هذا الإطار إلى “تعزيز التفاهم الجديد بين الغرف التجارية المغربية والوكلاء الاقتصاديين لسبتة”.
ويقترح الخطاب المرسل للوزير “تمكين مجموعة من سائقي الأجرة المهنيين ببطاقة تمكنهم من نقل المسافرين عبر المغرب” وأن يتم تنظيمه “من قبل السلطات المختصة والمعنيين بالقطاع”.
وخلصت الرسالة إلى أن الجمعية تعتبر أن السنوات الأخيرة أظهرت أن “المستقبل الاقتصادي للمدينة مرتبط بشكل جوهري بمستقبل المغرب” وأن سبتة يمكنها المشاركة في أفكار من أجل رفاهية الجانبين.

