الرئيسية / أقلام الحقيقة / لسنا حاليا في حاجة لأي تعديل لقانون مهنة المحاماة !

لسنا حاليا في حاجة لأي تعديل لقانون مهنة المحاماة !

أقلام الحقيقة
طارق زهير 26 مارس 2023 - 10:30
A+ / A-

أظن أن محاولة الإجهاض على النقاش المهني العمومي بفرض توجهات و تعديلات متوافق عليها سواء في واضحة النهار أو في جنح الظلام.

تجعلنا نتسائل هل معد مشروع قانون المهنة له فعلا تصور شمولي للمهنة، أم فقط يود فرض تعديلات بعينها، لم يهيئ لها بعد الشأن المهني الوطني.

 فأحيانا لا يمكن فرض أشكال ممارسة مهنية دون أن ندرس أثرها في إطار المسطرة القبلية لدراسة أمر النص القانوني، مما يجعل تساؤلات مشروعة أبرزها لماذا لم تعمد وزارة العدل قبل أن تفرض علينا تعديلاتها أن تعتمد أولا مقاربة دراسة الجدوى والأثر المباشر وغير المباشر على مهنة المحاماة بالمغرب و المحاميات والمحامين والمواطنين؟

هل نحن الآن في حاجة إلى تعديل قانون المهنة؟ هل من الأفيد أن لا نتحدث عن أي تعديل جزئي أو شامل إلا بعد تعديل المسطرتين المدنية والجنائية وأن تتضح معالم قانون إحداث المعهد الوطني الذي خزل الحمولة التاريخية المهنية في “مديرية”؟

هل مقصدنا من تطوير المهنة وحماية المكتسبات هو المجلس الوطني؟ أم أن أوليغارشية مهنية تسعى خلسة إلى تعديل قانون المهنة حسب مصالحها وحماية لها دون اكتراث بمصلحة عموم المحاميات والمحامين؟

لا غرو أنه إذا أردنا قانونا مهنيا قويا، ذي نجاعة وفعالية، يضمن فعلية الحقوق الممنوحة للمحاميات والمحامين، حاميا للمكتسبات ومكسبا في المستجدات فإنه يتعين علينا أن نعتمد منهج السياسة التشريعية العرضانية كي يتم ضمان الحقوق و المكتسبات أولا في كل التشريعات المتقاطعة مع قانون المهنة وثانيا تركيزها في قانون المهنة، لأن السياسة التشريعية الوطنية كم أعطتنا في قانون المهنة وسلبته منا في قوانين خاصة.

لذا ومن أجل أن تكون المقاربة أكثر اكتمالا، فإن الصيرورة التاريخية للحوار المفتوح حول إصلاح منظومة العدالة، والحاجة إلى إصلاح مهنة المحاماة وفق  ما يتوافق وضرورة تحديثها و تطويرها، ألم يكن حريا حتى تصير المنهجية سليمة. أن يتم أولا حسم أمر القوانين الإجرائية التي وجب أن يسبق التوافق بشأنها قانون المهنة؟  

وأيننا من قوانين موازية ( معهد التكوين مثلا ) الذي لم نسمع ولو همسا توافق بشأنها، فلماذا لم يتم مناقشتها على الأقل بالموازاة مع النقاش المطروح حول قانون المهنة؟

ثم، لماذا التراجع عن مكتسب إعداد مشاريع قوانين المهنة من طرف المحامين أولا ؟ أين هي مسودة مشروع مكتب الجمعية  السابق؟ أين هي توصيات ندوة فاس؟ أين هي مقترحات الشباب المترجمة بتوصيات الفدرالية؟ أم هي سياسة روما المحروقة!

نعم، لسنا حاليا في حاجة لتعديل قانون المهنة بقدر ما نحن الآن في حاجة لتقوية بيتنا من الداخل وتوحيد الحوار بدلا من بلاغات تشتيت الصف المشتت تجنبا للتصدعات الداخلية التي لن تخدم المهنة في شيء  و النضال من أجل استقلالية المحاماة وحرية التعبير والدفاع عن الدفاع.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة