من المعروف ان التسول آفة موجودة مند زمن بعيد، تتخلل مجتمعات دول العالم دون استتناء و مع ظهور الانترنت والتطور التكنولوجي انتقلت هذه الظاهرة من الواقع إلى المواقع بصورة حداثية، و أصبح يطلق عليها” التسول الالكتروني” او “التسول الرقمي”.
فمن المستحيل أن تتصفح إحدى شبكات التواصل الاجتماعي، دون أن تصادف مجموعة من المنشورات أو فيديوهات لمتسولين يستعطفون الناس، بطلب المساعدة من خلال صور معبر لحالة إنسانية عاجزة مأثرة يتم جمع التبرعات لها او من أجل عملية جراحية…
و في هذا السياق ذكر” محسين بنزاكور” أستاذ علم النفس الاجتماعي في تصريح ل “فبراير” أن “التسول الالكتروني هو نوع من الذكاء الاحترافي لاستعطاف عدد كبير من الناس، عكس التسول التقليدي يظل حبيس رقعة جغرافية واحدة ، وبالتالي المدخول محدود بينما العالم الافتراضي ومن خلال التحايل الإعلامي، يمكن الحصول على مدخول مضاعف باستعطافه لاجانب وعرب من مختلف بلدان العالم”، مشيرا إلى أن ما أسهم في تفاقم هذه الظاهرة هو تعاطف الناس وتجاهلهم بالمؤسسات و جمعيات التضامن الاجتماعي”.
وأشاد الاخصائي في علم النفس الاجتماعي، بالحملات التي شنها رواد مواقع التواصل الاجتماعي ضد المتسولين” كلنا ضد التسول” و التي تهدف الى توعية المجتمع بالظاهرة عن طريق عرض برامج توعوية عن التسول وآثاره على المجتمع، لكي يساعد المجتمع في مكافحته عن طريق التلفاز والصحافة واللوحات الارشادية في الطرق والمجمعات التجارية والسكنية..
ونظرا لأن المغرب من البلدان السياحية، أكد” بنزاكور” أن التسول من الظواهر التي تؤثر سلبا على صورة المغرب والشعب المغربي والدليل هو بعد مشاهدتي لبعض الفيديوهات لاجانب زارو المغرب، كان أكبر مشكل يواجهوه هو كثرة المتسولين.
و للحد من هذه الظاهرة أوضح بنزاكور أن مشروع قانون العقوبات البديلة من بين الحلول لردع المتسولين من خلال الخدمة من أجل المنفعة العامة بالاشتغال في البناء في الطرقات …ليعرفوا قيمة العمل والامتناع عن التسول، وفي نفس الوقت تكون نوع نمن التوعية الجماعية لأن حاجة المجتمع في العمل.