الرئيسية / ثقافة و فن / طقوس بوجلود.. بين الثابت والمتغير

طقوس بوجلود.. بين الثابت والمتغير

ثقافة و فن
فريد أزركي 06 يوليو 2023 - 22:00
A+ / A-

يعتبر “بوجلود” أو “بيلماون”، من بين الطقوس الفرجوية، المعروفة بجهة سوس ماسة درعة، والتي تنشط ابتداء من ثاني يوم لعيد أضحى.

وفي تصريح مكتوب أفاد به أحمد صابر، باحث في التراث المغربي،  موقع” فبراير” أوضح أن، “بوجلود هو  من الطقوس الفرجوية والتي يعرفها المغرب عموما وجهة سوس ماسة خاصة، لكونه موروثا قديما منذ قدم الإنسان، مضيفا في السياق ذاته،”.

وقال صابر أن الموروث هو عبارة عن فرصة يرتدي فيها الشباب والكهول جلود الماعز أو الغنم أو هما معا، غداة عيد الاضحى المبارك على مدى ما لايقل عن أسبوع والغرض منه هو الترويح عن النفس وعن المتفرجين الذين ينتظرون هذا الطقس الفرجوي وقد تطول مدته أو تقصر.

وبالحديث عن المتغيرات التي طرأت على بوجلود، أوضح المتحدث ذاته أن، “ما طرأ على ظاهرة بوجلود، يمكن تلخيصه في كون بعض المعالم الرئيسة التي كانت تفرضها هذه التظاهرة، مثل أن يكون الشخص المرتدي للجلود متنكرا من رأسه لقدميه بمعنى أن لا تبدو هويته وإما أن يكون “أبكم” ولا يتحدث بقدر ما نسمع بعض “الآهات” التي يصدرها حتى لا تنكشف هويته.

وأردف، ومنها كذلك أن يحمل علاوة قوائم الماعز أو الأكباش التي يحاول أن يضرب بها كل من يلقاه، كنوع من التبرك وبالتالي الفرجة تكمن في هروب أو فرار المتفرج، وفي الوقت الذي يفر من بوجلود فإنه كذلك يقترب من تلك الضربات كي يتبرك منها، بحد تعبيره.

ويضيف، الباحث، “وقد يلطخ بوجلود وجه وأيدي المتفرج، قديما كان يتم هذا التلطيخ بالحموم، وبالتالي ما كان ذلك ليشكل مصدر إزعاج بالنسبة للمتفرج أو المتتبع، لكن مؤخرا التنكر خلف الجلود وعدم إظهار ملامح الوجه قد بدأت تتلاشى في أحيان كثيرة بحيث أصبح مرتدي الجلود يبرز وجهه بغية التصوير مع أصدقاءه.

وفي سياق متصل، أوضح المتحدث ذاته، أن “علاقة جزر الكناري، ببوجلود هي علاقة وطيدة، فسكان جزر الكناري بمختلف شعابها جزيرة “اليرو” نموذجا، تحتفل سنويا في فبراير، بكرنفال ما يشبه بيلماون “لوس كارنيروس” هو مرادف الأكباش، حيث يقوم الشبان والكهول بارتداء الجلود نفسها، وتخرج الجماهير الغفيرة للفرجة والاستمتاع رفقة الشخص مرتدي الجلود وحين يقبض عليهم، فإنه لا يتبرك بضرباته عليهم بل يحاول تلطيخ وجوههم بمادة سوداء كملمع الاحذية.

وأشار الباحث، في ختام حديثه، أن طقوس بوجلود بالجزر الإسبانية، لازالت قائمة، كما أوضح في ذات السياق أنه من المفروض أن يقوم أحد الباحثين الإسبان بزيارة المغرب وإلقاء محاضرة، تصب في التعريف بهذه التجربة ويقارنها بما هو الحال عليه بالمغرب، فهو تراث أمازيغي الأصل. يختم الباحث.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة