كشف مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، القيادي السابق ب”البوليساريو”، في رسالة ل ستيفان ديميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، عن الظروف التي يعيشها مبعدا عن أهله مشيرا إلى اختطافه واعتقاله على حدود بلدة مسقط رأسي “أمهيريز” شرق الحزام من طرف جنود تابعين للبوليساريو.
وجاء في مضمون الرسالة، “بعد أزيد من شهرين على الإعتقال و الإخفاء القسري تم إبعادي و نفيي إلى موريتانيا حيث أعيش في وضع إستثنائي منذ ذلك التاريخ”.
واضاف في نفس الرسالة “و كنت قبلها موظفا ساميا في جهاز أمن البوليساريو و أحمل بطاقة هوية كمواطن من ما أسماه “الجمهورية الصحراوية” التي تديرها “البوليساريو” في مخيمات اللاجئين الصحراويين بتيندوف.
وأوضح في ذات الرسالة قائلا: “جريمتي هي أني أعلنت في ندوة صحفية بأن الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب هو أفضل الحلول الممكنة لحل نزاع الصحراء، و قد إعتبرته الجبهة التي تطالب بتقرير مصير الصحراويين خيانة”.
وأكد المسؤول الأمني السابق لقيادة “البوليساريو” “لست أول الصحراويين و لا آخر من يختلف منهم مع النهج الذي تدير به جبهة البوليساريو نزاع الصحراء، فمثلي كثر. و ستزورون مخيمات تيندوف، و يسوق لكم مشهد كرنفالي لنسوة و شباب يحملون أعلام البوليساريو و لربما يصرخون بغضب في وجهكم ضد ما يعتقدونه إهمالا من المجتمع الدولي الذي تمثلونه لقضيتهم”.
وأضاف في الرسالة عينها، ” لو سألت أي ممن ستلاقيهم هل فيكم من يحمل رأي مخالف لما تهتفون به، ستتأكد حتما من أن من يعيش في المخيمات ليسوا من تسميهم جبهة البوليساريو بالشعب الصحراوي، فلا يوجد شعب في العالم بلون سياسي واحد و رأي واحد عدا كوريا الشمالية المعزولة عن العالم”. مسترسلا “لقد مررتم بالمغرب الذي تصفه جبهة البوليساريو بالمحتل، و تملأ رفوف مكتبكم رسائل الجبهة بشأن إدعاءات الحصار الأمني و قمع الحريات و اضطهاد النشطاء الصحراويين و منعهم من التعبير عن رأيهم، و لكنكم التقيم مع ممثلين عنهم في العيون و استمعتم إليهم و خرجوا من لقائكم لم يمسسهم سوء”.
لكنك في المخيمات، يضيف ولد سيدي مولود، “حيث توجد كافة مؤسسات البوليساريو لن تجد من يجلس معك من المخالفين، لأنهم ينفون مثلي او يكرهون بشتى الوسائل على مغادرة المخيمات”.
وألح في نفس الرسالة في خطاب مباشر للمبعوث الأممي، أن يطلب من قيادة البوليساريو و حكومة المسماة ب “الجمهورية الصحراوية” التي تدير المخيمات بتفويض من الجزائر أن ينظموا لكم لقاءا مع من يعارضون إدارتهم للنزاع و وجهة نظرهم في الحل.
و لا تستغرب إن لم تجد جوابا، فأول الدهر كان المخالفين يقتلون او يسجنون و آخره يبعدون و ينفون،عندها ستعرف و يعرف العالم بأنكم إذا تمكنتم من فتح المخيمات و حماية من فيها سيجد النزاع طريقه للحل بأقل التكاليف و دون تدخل من أحد”. بحسب ما جاء في مضمون ذات الرسالة.
للإشارة مصطفى سلمى تم ابعاده من مخيمات البوليساريو منذ 13 سنة بسبب رأيه السياسي حيث اعتبر في ندوة بالسمارة ان الحكم الذاتي هو الحل للملف المفتعل.