كثفت جبهة “البوليساريو” من خرجاتها الإعلامية، على وسائل إعلام جزائرية، من أجل تمرير “مغالطات” ومعلومات وصفت ب”الكاذبة”، آخرها الحديث عن تغيير رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، لموقفه الداعم لمقترح الحكم الذاتي للصحراء.

واعتبر محللون سياسيون أن “البوليساريو”، تعمدت على نشر “الأكاذيب” و”المغالطات”، خلال هذه الفترة، وذلك تزامنا مع اقتراب مناقشة ملف الصحراء أمام الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، منحت الإذاعة الجزائرية مساحة لممثل جبهة “البوليساريو” لدى سويسرا والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، المدعو أبي بشريا البشير، من أجل تحليل خطاب رئيس الحكومة الإسبانية في الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام، حيث رأى أن هذا الخطاب “بمثابة مؤشر يؤمل منه الرجوع التدريجي إلى موقف اسبانيا التقليدي المعروف تجاه القضية الصحراوية والذي يشكل نقطة إجماع بين مختلف القوى السياسية والرأي العام الاسباني”.

وأردف البشير أن هذه الكلمة “تعطي على الأقل مبررا مشروعا على أن هناك أملا بأن رئيس الحكومة الإسبانية وخلال الفترة الماضية قد توصل إلى الاستنتاجات الضرورية التي تفيد بأنه من مصلحة اسبانيا والمنطقة والأمم المتحدة أن تعود مدريد إلى موقفها التقليدي وأن تتحمل مسؤوليتها التاريخية والقانونية والأخلاقية تجاه الصحراء الغربية “.

وأضاف المتحدث عينه، في تصريحه للإذاعة الجزائرية أن “القضية الصحراوية كانت حاضرة بقوة في الانتخابات التشريعية الماضية في اسبانيا وربما كان لها تأثير كبير جدا على سانشيز وحملته الانتخابية وهي أحد الأسباب الكبرى لعملية التآكل التي حدثت داخل الحزب الاشتراكي الاسباني”.

وفي سياق منفصل، أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، مساء أمس الثلاثاء في نيويورك، أن مبادرة الحكم الذاتي، في إطار الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الوطنية، تظل “الحل الوحيد والأوحد” للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء.

وسجل المسؤول الدبلوماسي، أن المغرب يواصل دعمه لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء الهادفة إلى إعادة إطلاق مسلسل الموائد المستديرة، بالصيغة ذاتها والمشاركين أنفسهم، وخاصة الجزائر، الطرف الأساسي في النزاع، طبقا للقرار 2654 لمجلس الأمن.

وتطرق عمر هلال، إلى الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، موضحا أنه في إطار النموذج الجديد لتنمية هذه الأقاليم، الذي رصد ميزانية فاقت إلى حدود اليوم 10 مليارات دولار، تم إنجاز المشاريع  بنسبة 81 في المائة، مما جعل الأقاليم الجنوبية قطبا جهويا للمبادلات التجارية بين إفريقيا وبقية دول العالم.

جدير بالذكر أن المغرب يتشبت بمبادرة الحكم الذاتي، باعتباره حلا “واقعيا” و”ذو مصداقية”، بينما تتشبت البوليساريو المدعومة من الجزائر بحق تقرير المصير التي تعتبره حلا لصراع دام أكثر من أربعة عقود.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store