قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إنه من غير المبرر استثناء الحكومة “وكالة تنمية الأطلس الكبير”، المتعلقة بإعادة إعمار المناطق التي ضربها زلزال الحوز، من الرقابة المالية للدولة على المنشآت العامة، وكل ما يرتبط بهذا البرنامج من مهام أخرى تتعلق بفك العزلة وبناء مرافق وبنيات تحتية وغيرها ،وذلك خلال سنوات (2024-2028).
وأكد الغلوسي في تدوينة له نشرها عبر صفحته الخاصة بـ”فايسبوك”، أنه يجب أن تخضع هذه الوكالات للقواعد والضوابط مؤطرة للمؤسسات العمومية من حيث الرقابة المالية وربط المسؤولية بالمحاسبة،
وسجل المصدر ذاته على أن المادة 12 من مشروع المرسوم ينص على كون الوكالة تخضع لتدقيق داخلي سنوي للحسابات من طرف مراقبين للحسابات لا يمكنه أن يشكل مبررا لإبعاد الوكالة عن دائرة الرقابة المالية المخولة للمؤسسات التي أسند لها القانون حصرا هذه المهمة.
ودعا الغلوسي إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة كما هو وارد في الفصل الأول من الدستور الذي يقتضي خضوع الوكالة لآليات الرقابة المالية المعروفة حرصا على إحترام الدستور والقانون ولايجب أن يكون مسؤولوا الوكالة فوق القانون ،لذلك لابد من إعادة النظر في بنود مشروع المرسوم المتعلق بالنظام المحاسباتي والمالي للوكالة وجعل مهامها تنسجم مع المقتضيات الدستورية كأسمى تعبير عن إرادة الأمة وأن تسير وفقا لمبادئ المساواة والحكامة والشفافية ،شفافية في تدبيرها المالي والإداري بما يقتضيه ذلك من إتاحة المعلومة للجميع ونشر تقاريرها المتعلقة بنشاطها ومحاسبة مسؤوليها في حالة حصول أية إختلالات أو تجاوزات محتملة.