توالت يوم أمس السبت بلاغات الاحزاب السياسية المغربية، التي أعرب فيها عن قلقها إزاء التطورات الخطيرة بالاراضي الفلسطينية بقطاع غزة، والتي تعبر فيها أيضا عن اعتزازها وافتخارها بعملية “طوفان الاقصى” التي شنتها المقاومة الفلسطينية بالمستوطنات الصهيونية.
وشكلت البلاغات الصادرة عن الاحزاب اليسارية المغربية “الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التقدم والاشتراكية، الاشتراكي الموحد، فدرالية اليسار الديموقراطي والنهج الديموقراطي العمالي”، نوعا من التوحيد لموقف قوى اليسار المغربي اتجاه قضية معينة، خصوصا وان القضية الفلسطينية تعتبر قضية مركزية عند هذه الأحزاب.
في هذا الصدد، حمل الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي حكومة الاحتلال المتطرفة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من تصعيد عسكري متواصل معتبرا أن تنكر دولة الاحتلال لحقوق الفلسطينيين وإنغلاق أفق التسوية السياسية ووأد آمال السلام و غطرسة قوات الاحتلال والمستوطنين بفرض الاجراءات الأحادية الجانب وتمدد الاستيطان والضم واستهداف المدن والمخيمات الفلسطينية بالاقتحامات اليومية والاغتيال والاعتقال، والانتهاكات اليومية ضد المقدسات الدينية المسيحية والإسلامية وخاصة في القدس، قد وضع المنطقة على فوهة بركان كان انفجاره حتميا.
في نفس السياق، حمل حزب التقد والاشتراكية عبر بلاغ له الكيانَ الصهيوني المسؤولية الكاملة في المنحى العسكري والتصعيدي للأوضاع، بما يَنطوي عليه ذلك من تهديداتٍ فعلية وحقيقية للسلم الإقليمي.
كما وصف حزب الكتاب تَحَرُّكَ المقاومة الفلسطينية بالدفاع عن النفس وعن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، برد الفعل الطبيعي على سياسة الإرهاب والتقتيل والاستيطان والعنصرية والإنكار التام لحقوق الشعب الفلسطيني، التي يَنهجها الكيانُ الصهيوني المتغطرس بحكومته المتطرفة، في ظل الصمتِ واللامبالاة دولياًّ، مؤكدا البلاغ أن الانفجارَ الحالي للأوضاع هو نتيجةٌ لانسداد الآفاق أمام الشعب الفلسطيني دفاعًا عن كينونته ووجوده وكرامته وحريته. وهو نتيجة أيضاً لانسداد آفاق إقرار سلامٍ عادلٍ ودائم.
بدورها وصفت قيادة الحزب الاشتراكي الموحد عملية ” طوفان الأقصى ” بالمعركة البطولية التي فاجأت العدو الصهيوني المحتلّ والرأي العام الدولي بقوتها وانتشارها ونفاذها إلى عمق حصن الكيان الصهيون، معتبرة في نفس الوقت أن هذه العملية البطولية، الغير المسبوقة، جاءت ردّا على إمعان قوات الاحتلال الصهيوني واستمرارها في الاعتداءات الإرهابية و جرائم الإبادة والفصل العنصري الهمجي التي ترتكب يوميا في حق الشعب الفلسطيني ومقاومته المناضلة بتورط مفضوح للمستوطنين العنصريين و صمت المنتظم الدولي و تواطئه .
كما عبر حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن مساندته المطلقة لهذه المعركة التاريخية للمقاومة الفلسطينية البطلة، والتي تمثل منعطفا جديدا وحاسما في مسار الصراع العربي الفلسطيني مع الاحتلال الصهيوني العنصري وداعميه ورعاته من الدول الإمبريالية.
اما عن المكتب السياسي لحزب النهج الديموقراطي العمالي فقد وصفت “طوفان الأقصى”، بالعمليات العسكرية النوعية، التي فرضت على الكيان الصهيوني إعلان حالة الحرب التي لم يلجأ إليها منذ حرب أكتوبر 1973، مؤكدا أن هذه الملحمة تعبر عن انهيار رهانات الأنظمة المطبعة على الكيان الصهيوني لضمان أمن واستقرار أنظمتهم.
وفي هذا السياق دعت هذه الاحزاب من خلال بلاغاتها، الشعب المغربي وكل الشعوب العربية وقواها الحية، وكل أحرار العالم لتقديم الدعم لكفاح الشعب الفلسطيني للانتصار في هذه المعركة الحاسمة على درب تحقيق أهدافه التاريخية والمشروعة في التحرير، وعودة اللاجئين، وبناء دولته الوطنية المستقلة بعاصمتها القدس.