كشف تقرير صادر عن منصة “إيست فروت”، المتخصصة في أسواق الخضر والفواكه، أن صادرات المغرب من الجزر نحو إسبانيا بلغت أكثر 1,500 طن، متجاوزة الصادرات البلجيكية التي تعد أكبر مصدر للجزر في أوروبا.
وأشارت المنصة إلى أن “الجفاف الذي ضرب أوروبا في عام 2022 لعب دورا هاما في الإنفتاح على السوق المغربية، وذلك بعدما تأثرت كل من فرنسا والبرتغال وإسبانيا بموجة الجفاف وتداعياتها”.
ونتيجة لذلك “المغرب تجاوز بلجيكا التي كانت ثاني أكبر مصدر للجزر في أوروبا من حيث إمدادات الجزر إلى إسبانيا، وأصبح رابع مزود للسوق الإسبانية بالجزر بعد هولندا والبرتغال وفرنسا”.
ولفت التقرير أن الصادرات المغربية إلى إسبانيا قد عرفت نموا قياسيا حيث تجاوزت صادرات المواسم الستة السابقة مجتمعة، وهو ما جعل واردات إسبانيا من الجزر المغربي تتضاعف بنحو 5.7 مرات مقارنة بالعام الماضي.
واعتبر المصدر ذاته أن هذا الإنجاز المغربي “يعد مهما”، بالنظر إلى القفزة النوعية التي حققها المغرب بإنتقاله من تصدير نسب قليلة تراوحت بين 20 و280 طنا في كل موسم، إلى تسليم أكثر من 1,500 طن من الجزر، بقيمة مادية تم تقديرها بـ720 ألف دولار أمريكي (أزيد من 7 ملايين درهم مغربية)، مع ذروة صادرات لوحظت في فبراير ومارس من هذا العام.
ويشير هذا إلى أن المغرب تمكن من تنويع صادراته وتوسيع حضوره في أوروبا، حيث لا يعد الجزر من فئات التصدير الرئيسية للمغرب، على عكس الطماطم أو الفلفل الحلو، ومع ذلك، تعمل المملكة على زيادة صادراتها من الجزر بثقة.
كما إرتفعت الصادرات حسب نفس التقرير 7.6 مرة، ليصل إجمالها إلى ما يقرب من 52000 طن (بقيمة 12.4 مليون دولار) في السنة المالية 2022/23،لينتقل المغرب في ترتيب الموردين العالميين من المركز 30 (2017) إلى المركز 18 (2022).
وإلى جانب الجارة الشمالية فقد تم تصدير الجزر المغربي إلى 34 دولة منها البرتغال التي استئنفت إمداداتها لأول مرة منذ سنوات، مسجلةبلادنا ارتفاعا قياسيا في تصدير الجزر .
وأشار التقرير إلى أن المغرب في السابق كان يركز على توريد الجزر إلى البلدان الأفريقية، في حين تظل الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي ضئيلة.