تمكنت عناصر ولاية أمن الرباط، زوال أمس الثلاثاء 17 أكتوبر الجاري، من ضبط شخص اقتحم بوابة البرلمان وكان في حالة غير طبيعية، إذ يشتبه في ارتكابه لحادثة سير مع إلحاق خسائر مادية بالبوابة الخارجية للبرلمان، باستخدام سيارة أجرة مملوكة لوالدته.
وحسب المعلومات الأولية للبحث عن قصة اقتحام بوابة البرلمان، المدعومة بالمعاينات المكانية، فقد تولّى المشتبه فيه سياقة سيارة أجرة تحمل مأذونية مملوكة لوالدته، عندما فقد السيطرة على مقود السيارة لتنحرف به على مستوى ساحة البريد بالرباط، والإصطدام بالبوابة الرئيسية للبرلمان، متسببا في إلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية.
وتشير معطيات البحث كذلك إلى أن المشتبه فيه كان في وضعية غير طبيعية، بسبب شبهة تعاطي مواد وعقاقير يجري التحقُّق من طبيعتها، كما سبق له الخضوع في عدة مناسبات للاستشفاء بمؤسسات عمومية متخصصة في الطب النفسي والعقلي.
ويذكر، بأن عناصر من الأمن الخاص، بمبنى البرلمان تفاجؤا بسيارة أجرة وهي تقتحم بوابته الرئيسة، عصر أمس الثلاثاء 17 أكتوبر الجاري.
وأوردت المعطيات المتحصلة عليها، بأن سائق سيارة الاجرة لم يصب بجروح بليغة، فيما تعرضت السيارة وبوابة مبنى البرلمان لبعض الأضرار.
ذات المعطيات تروي أنه قد يكون سائق سيارة الأجرة في حالة غير طبيعية، حيت تم توقيفه على الفور وتم نقله إلى أحد مخافر الشرطة، فميا تم نقل السيارة عبر “الدباناج”، إلى المحجز البلدي.
وقد تم إخضاع السائق المتسبب في هذه الحادثة لإجراءات البحث القضائي، التي لازالت متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بغرض الكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بهذه الحادثة.
وفي سياق آخر، كان قد أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن إعادة النظر في السياسة الجنائية الوطنية التي باشرتها الحكومة تعد من بين المداخل الكبرى لمعالجة الاكتظاظ بالسجون.
وأوضح السيد بايتاس، في معرض جوابه عن سؤال خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن هذا الورش الإصلاحي يندرج في إطار مجهود تقوم به الحكومة يشمل إعادة النظر في منظومة القانون الجنائي، بالإضافة إلى مشروع القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة الذي أحيل على البرلمان.
وفي هذا السياق، نو ه السيد بايتاس إلى أن هذا النص التشريعي “ي جيب في جزء كبير منه عن إشكالية الاكتظاظ بالسجون”، مشيرا إلى أنه يتبي ن من خلال تحليل الساكنة السجنية، أن هذه الأخيرة تقضي عقوبة تقل عن سنتين، “وهو ما يمكن أن يندرج في إطار الجنح المعروفة التي لا تثير مشكلة في المجتمع، والتي يمكن أن تخضع لمقتضيات العقوبات البديلة”.
وشد د الوزير أيضا، على أهمية التركيز على التنشئة الاجتماعية والتعليمية وترسيخ قيم المجتمع، بالإضافة إلى دور الأسرة.
وفي معرضة جوابه عن سؤال شفوي آخر حول ” تحسين وضعية أطر وموظفي المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج”، أكد الوزير أن هذا الجانب يعد من أولويات المندوبية “التي تعمل على تنزيل رؤية مندمجة تتأسس على ثلاثة مداخل”.
وأبرز المسؤول الحكومي أن المدخل الأول يتعلق بمراجعة النظام الأساسي، فيما يتعلق الثاني بالنهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي القطاع، مشيرا إلى أنه تم إعداد مشروع قانون يقضي بإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية خاصة بموظفي إدارة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.
أما المدخل الثالث فيرتكز، حسب السيد بايتاس، على الارتقاء بالنظام التحفيزي للموظفين من خلال أساليب جديدة تنمي روح الانتماء الوظيفي للقطاع وتحفز الموظفين على الأداء.