الرئيسية / سياسة / صبري يبرز لـ"فبراير" تأثير النزاع بين حماس وإسرائيل على العلاقات بين الرباط وتل أبيب

صبري يبرز لـ"فبراير" تأثير النزاع بين حماس وإسرائيل على العلاقات بين الرباط وتل أبيب

سياسة
أرسلان أمينة 18 أكتوبر 2023 - 23:30
A+ / A-

يتجدد النقاش حول إمكانية تأثر العلاقات بين المغرب وإسرائيل، بالتطورات الميدانية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما هو الحال اليوم مع العملية المفاجئة التي نفذتها إسرائيلية، أمس الثلاثاء، حيث أصابت غارة جوية مستشفى في مدينة غزة مكتظا بالجرحى والفلسطينيين الآخرين الذين يبحثون عن مأوى، ما أسفر عن مقتل أزيد من 500 قتيل، بالإضافة إلى سقوط عدد من الإسرائيليين وإصابة المئات وأسر العشرات من المستوطنات المجاورة لقطاع غزة.

ويذكر أن كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أطلقت عملية “طوفان الأقصى” يوم 7 أكتوبر الجاري، شهدت إطلاق مقاتليها 5 آلاف صاروخ نحو المستوطنات والمواقع العسكرية القريبة لقطاع غزة المحاصر منذ سنوات.

هجوم المقاومة الفلسطينية المفاجئ رد عليه الجيش الإسرائيلي، بتنفيذ هجمات جوية على القطاع استهدفت بنايات سكنية ومواقع لحركة حماس وفصائل أخرى في مناطق متفرقة، وذلك في إطار عملية سماها “السيوف الحديدية”، في مؤشر على أن الوضع سيشتعل بشكل كبير في الأراضي الفلسطينية خلال الساعات والأيام المقبلة.

وتعليقا على الموضوع يرى عبد النبي صبري، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، في تصرح هاتفي لـ”فبراير”، بأنه منذ اندلاع هذه الأزمة وشرارة الحرب، كان اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، لأن المغرب يرأس الدورة الحالية للجامعة العربية، مشيرا إلى أن المسائل المرتبطة بهذا الأمر كانت هي إذانت الهجامات الإسرائيلية، وايجاد سبل للخروج من هذه الحرب، كي لا تمتد شرارتها إلى خارج المنطقة وبالتالي ستكون لذلك تداعيات خطيرة، تتعدى حدود الدول العربية المجاورة، حيث يمكن أن تكون له امتدادات دولية.

وأفاد المصرح لـ”فبراير”، بأنه عند اجتماع جامعة الدول العربية برئاسة المملكة المغربية، كان هناك توافق حول قرار إذانت الهجمات على المذنيين من الجانبين.

وأشار صبري، إلى أن الضوابط المؤطرة للقانون الدولي الإنساني، واتفاقية جنيف لسنة 1949، وكذلك البروتكول الموقع عام 1977، فالنص هنا صريح وواضح وأن مبادئ هذا القانون تلزم المتحاربين على احترام مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين، من قبيل إيقاف الهجامات العشوائية، وتدمير البنى التحتية وقصف دور العبادة، هذه كلها أمور تدل على أنه في الضوابط القانونية احترام انسانية الانسان بشكل عام أثناء الحرب، وعلى أن الحرب يجب أن تدور رمحها بين المتحاربين من العسكريين، ولا يجب في أي حال من الأحوال أن تطال المدنيين كيف ما كانت جنسيتهم وذيانتهم.

أما فيما يخص دور المنظمات الدولية، يرى عبدالنبي صبري أن دورها يتجلى في الدعوى إلى إيجاد حل للقضية الفلسطينية والذي كان أساسه قمة فاس في الثمانينات من القرن الماضي، وكذلك القمة العربية في 2002، وأيضا خطابات ملكية عديدة حول هذا المستوى، وبالتالي فدور المنظمات الدولية بشكل عام من حيث دور المغرب وأيضا من حيث العلاقات الثنائية مع فلسطين ومع اسرائيل وكافة الدول الأخرى والعلاقات المتعددة الأطراف على مستوى المنظمات الدولية، مشيرا إلى أنه يتجلى دور هذه المنظمات على مستويين من حيث تقديم المساعدات للمناطق المنكوبة وإيجاد الظروف لإنهاء النزاع واحتواء أثاره المدمرة.

وزاد موضحا، بأنه توجد عوامل مؤثرة قد تحد من هذه الضوابط والتي تجعل الإجماع الدولي أو الجهوي غائبا في الوقت الذي تتساقط فيه الأرواح والممتلكات كتساقط أوراق الأشجار في فصل الخريف، مشيرا إلى أن المسائل التي يجب التركيز عليها على مستوى قواعد القانون الدولي الإنساني، فالمادة 35 من بروتكول 1977، تؤكد على الإلتزام بميدا تقييد وضبط وسائل الحاق الضرر بالخصم، موضحا أن الملاحظ اليوم هو خرق تام لهذه المقتضيات الدولية وعلى كافة المستويات المرتبطة بهذا المجال.

  • انعكاس هذه التطورات على العلاقات المغربية الإسرائيلية

فيما يتعلق بتأثير هذه التطورات على العلاقات المغربية الإسرائيلية، يرى أستاذ العلاقات الدولية عبدالنبي صبري في تصريحه لـ”فبراير”، بأن المغرب ينهج في علاقته الثنائية مع باقي الأطراف مسألة الوضوح مع كافة الشركاء والطموح مع جميع الدول الراغبة في الشراكة من حيث الضوابط المؤطرة لسياسته الخارجية والتوابث المؤسسة لهذه السياسة وهي السعي نحو الحلول السلمية وتعزيز أواصر التعاون الدولي .

ويرى المتحدث ذاته، أن الفلسطينيون اليوم يعتبرون بأن المغرب البلد الوحيد الذي يتعامل مع القضية الفلسطينية تعاملا بناءا رغم بعده الجغرافي، وأنه حاضر في الوجدان المغربي ملكا وشعبا وحكومة، وهذا كان منذ عابر الأزمان لكون أن المغربي كان يوظف القيم المتعارف عليها ولا يسوق الأوهام على هذا المستوى.

أما فيما يتعلق بانعكاس المسيرة المليونية، على العلاقات مع تل أبيب، التي قام بها الشعب المغرب الأحد المنصرم تضامنا مع غزة، يأكد عبدالنبي صبري على أنه عندما تجد داخل جامعة الدول العربية هناك من يرفع شعارات جوفاء وهناك من يبحث عن الحل من الجدور.

وأضاف المتحدث ذاته، بأنه توجد دولة لم تقدم أبسط الجهود لإيقاف هذه الحرب التي اندلعت خلال الشهر الجاري، حيث يستغرب من كونها لاتريد استصدار قرار الجامعة العربية يدين الهجمات على المدنيين في أي جانب كان، مشيرا إلى أنها تمنع أيضا المظاهرات الداعمة للقضية الفلسطينية، لاعتبارات داخلية، وبالتالي فهي تخاف من انفجار وضعها الشعبي القابل للانفجار، في أية لحظة، وبالتالي من يريد أن يسوق لبعض الشعارات داخل مجلس جامعة الدول العربية وداخل بعض المنظمات الداخلية، وهو على الأرض لا يترجمها على مستوى ترابه.

وأشار غلى أن المسيرة المليونية التي نظمت بالمملكة المغربية والداعة للقضية الفلسطينية، والتي كانت منظمة ومهيكلة ومؤطرة، وبالتالي فالتحركات المغربية لا تتوقف، منذ اندلاع الأعمال العسكرية ليس فقط بالشفوي أو الشعارات بل بالعمل الميداني ولو ان ذلك لا يظهر إعلاميا، ولكن هناك جهود تبذل، من أجل إيقاف الأعمال العسكرية في قطاع غزة.

وكانت المملكة المغربية، قد أعربت عن قلقها العميق جراء تدهور الأوضاع واندلاع الأعمال العسكرية في قطاع غزة وتدين استهداف المدنيين من أي جهة كانت.

وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المملكة المغربية، التي طالما حذرت من تداعيات الانسداد السياسي على السلام في المنطقة ومن مخاطر تزايد الاحتقان والتوتر نتيجة لذلك، تدعو إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والعودة إلى التهدئة وتفادي كل أشكال التصعيد التي من شأنها تقويض فرص السلام بالمنطقة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة