باتت ظاهرة ترويج المخدرات بالقرب من المؤسسات التعليمية في العديد من المدن المغربية، تشكل خطرا على المنظومة المجتمعية ككل، إذ يؤكد ناشطون أن ترويج المخدرات بالمؤسسات التعليمية والنوادي أضحى أمرا “شائعا”، وفي مقابل عدم وجود إحصاءات رسمية، تشير التقديرات إلى أن الأرقام تظل مفجعة.
أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن الحكومة المغربية، قررت تشديد العقوبات ضمن مشروع القانون الجنائي الجديد ضد كل مروجي المخدرات بقرب المدارس، من أجل وضع حد لهذه الظاهرة، التي باتت تؤرق المنظمة المجتمعية، وعلى الخصوص الأسرة.
وكشف وهبي، وفق تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان حول مشروع قانون يتعلق بالعقوبات البديلة، أن تشديد العقوبة ضد كل من يروج المخدرات قرب المدراس، يتجلى في الرفع من العقوبة المقررة في هذا الشأن إلى 20 سنة، ضمن القانون الجنائي الجديد، كما ستصبح جريمة ترويج المخدرات أمام المدارس أو للقاصرين، جناية يعاقب عليها بـ20 سنة سجنا.
وبخصوص انتشار المخدرات، بمختلف أنواعها، في محيط وجنبات المؤسسات التعليمية خلال الموسم الدراسي 2022/2023، كان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أعلن شهر غشت الماضي، في جوابه عن سؤال كتابي، معالجة ما مجموعه 3 آلاف و870 قضية، تم على إثرها إيقاف 4 آلاف و286 مشتبها فيهم.
وتثير هذه الظاهرة قلقا في صفوف الأسر، خصوصا أن الكثير من التلاميذ باتوا يتعاطون المخدرات بسبب ترويجها بالقرب من المؤسسات التعليمية، فيما باتت الكثير من التلميذات يتعرضن للتحرش من طرف غرباء عن المدارس.
وبحسب مصادر متطابقة، فرغم المجهودات المبذولة من طرف مصالح الأمن، لازال هناك انتشار واسع للمخدرات والأقراص المهلوسة، التي يقوم أصحابها باستقطاب زبائن من التلميذات والتلاميذ، وهناك من بات يستغلهم في عملية ترويجها.
كما دعت فعاليات المجتمع المدني في وقت سابق، ‘لى سن عقوبات زجرية قوية في هذا الجانب لهؤلاء، وأن تكون الأحكام قاسية في حق كل من ثبت تورطه في بيع الممنوعات وترويجها بالمدارس ومحيطها، لكونهم يدمرون مجتمعا برمته.
ويأتي هذا التشديد على العقوبات في إطار جهود الحكومة المغربية لمكافحة مشكلة تجارة المخدرات والمخاطر التي تشكلها على الشباب والمدارس والمجتمع بأكمله. كما تهدف هذه الإصلاحات إلى تقوية التشريعات والعقوبات لحماية الشباب وضمان بيئة آمنة وصحية للتعليم.