أكد الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، على الشروع في تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر مع نهاية السنة الجارية.
وتبلغ الميزانية الإجمالية لهذا البرنامج 25 مليار درهم في 2024، و29 مليار درهم في 2026. تنضاف إليها الـ10 ملايير درهم التي تخصصها الدولة سنويا لتعميم التغطية الصحية الإجبارية على الأسر الفقيرة والهشة.
وتعليقا على الموضوع أشارت رئيسة الجمعية الإسبانية للتعاون الدولي، إنماكولادا أوكانا، إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي أطلقه الملك محمد السادس، يشكل “مبادرة غير مسبوقة” تجعل المغرب نموذجا يحتذى به.
وأكدت رئيسة هذه المنظمة غير الحكومية الإسبانية، التي تتخذ من إشبيلية مقرا لها، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأمر يتعلق بـ “مبادرة غير مسبوقة”، معربة عن يقينها بنجاح هذا الإجراء الجديد الذي اتخذه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي يحول المغرب والمجتمع المغربي إلى نموذج يحتذى به.
وأشارت أوكانا إلى أن “هذا البرنامج، الذي سيتم الشروع فيه نهاية السنة، يعزز القيم والمبادئ التي يتبناها المغرب من أجل بناء مجتمع أكثر اتحادا وإنصافا وأكثر مساواة”.
وقالت رئيس جمعية التعاون الدولي إنه “بهذه التدابير، يعمل المغرب على تقليص الفوارق الاجتماعية، من خلال إحداث خطوط دعم مباشرة جديدة تشكل امتدادا للتدابير المتخذة منذ اعتلاء جلالة الملك العرش”.
وخلصت أوكانا إلى القول إنه “لكل هذه الأسباب، فإننا نؤيد بشكل كامل عمل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يرسخ، ببصيرته، أسس الدولة الاجتماعية ويكرس حقوق المواطنين المغاربة”.
وفي السياق ذاته، قال المحلل الأمريكي، كالفن دارك، إن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يندرج في إطار رؤية رائدة واستشرافية ستسمح للمغرب بتوظيف كافة إمكاناته.
وأكد دارك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الرؤية الملكية تنص بوضوح على أن المملكة قادرة على إنجاح هذا التحدي عبر ضمان حماية أفضل لجميع المواطنين، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة، وذلك من خلال شبكة أمان اجتماعي متينة وشاملة.
وأوضح أن إطلاق هذا المشروع الضخم، الذي أعلن عنه الملك بهدف توطيد ركائز الدولة الاجتماعية، يوفر الآليات التي يحتاجها المغرب من أجل مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وأبرز المدير والمؤسس المشارك لمركز الأبحاث “آر سي كوميونيكيشنز”، ومقره واشنطن، أن “جلالة الملك، ومنذ اعتلائه العرش، ما فتئ يحرص على ضمان تكافؤ الفرص على المستويين الاجتماعي والاقتصادي بالنسبة لكافة المغاربة”.
وفي هذا الصدد، ذكر الخبير الأمريكي بعدد من المبادرات والإصلاحات الخلاقة التي تم إنجازها في مختلف أنحاء المملكة، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك.
وأعرب دارك عن الأمل في أن “تشكل التوجيهات الحازمة التي تستند إليها الرؤية المغربية نموذجا يمكن الاقتداء به في المنطقة بأكملها وخارجها”.
أكد الصحفي والكاتب الفرنسي، غيوم جوبان، أن إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يحفز استجابة “مهيكلة” لمساعدة الأسر الفقيرة والتي تعاني من الهشاشة.
وأشار جوبان، وهو أيضا رئيس المدرسة العليا للصحافة بباريس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا البرنامج، الذي سيستفيد منه 60 في المائة من الأسر المغربية، يعد “مبادرة رائعة تميز المغرب بشكل واضح”، البلد الذي “ينكب على مستقبله الداخلي”.
وأوضح أن الآثار طويلة الأمد لهذا البرنامج تتمثل في “إعادة إدماج السكان المحتاجين”، سواء في المناطق القروية أو الحضرية.
وتبلغ الميزانية الإجمالية لهذا البرنامج 25 مليار درهم في 2024، و29 مليار درهم في 2026. تنضاف إليها الـ 10 ملايير درهم التي تخصصها الدولة سنويا لتعميم التغطية الصحية الإجبارية على الأسر الفقيرة والهشة.

