أشادت لجنة قضايا التجارة والجمارك والهجرة بالبرلمان الإفريقي، يوم أمس الأربعاء 08 نونبر 2023، بـ”المبادرة الحكيمة” للملك محمد السادس على المستوى الدولي الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي.
وأكدت اللجنة، في بيان، أنها ترحب بحرارة بمبادرة الملك، مبرزة أن العاهل المغربي، أكد في الخطاب السامي الذي ألقاه بمناسبة الذكرى الـ 48 للمسيرة الخضراء، على الضرورة الملحة لمعالجة الخصاص الكبير في البنيات التحتية والاستثمارات بمنطقة المحيط الأطلسي في إفريقيا، على الرغم مما تختزنه من ثروات على مستويات الرأس المال البشري المؤهل والموارد الطبيعية الوفيرة.
وبحسب المؤسسة التشريعية الإفريقية، التي يوجد مقرها في جوهانسبورغ، فإن “الاقتراح المغربي يهدف إلى مواجهة هذه التحديات من خلال خلق إطار مؤسساتي متين يوحد بلدان القارة ال23 المطلة على المحيط الأطلسي”، معتبرة أن “الهدف الأساسي للمبادرة الملكية يكمن في تعزيز الأمن والاستقرار والرخاء المشترك داخل المنطقة”.
وجاء في البيان أن هذه المبادرة النبيلة ستحدث، دون أدنى شك، تحولا اقتصاديا أساسيا في المنطقة وتسريع التجارة والربط بين الأشخاص والسلع والخدمات.
وخلصت لجنة قضايا التجارة والجمارك والهجرة بالبرلمان الإفريقي، إلى أنها تدعم، بشكل كامل، هذه “الرؤية الطموحة والمندمجة” التي تسير في اتجاه تحقيق حلم قارة مزدهرة ومترابطة، داعية القادة والأطراف المعنية أيضا إلى دعمها.
هذا وقد وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس، مساء الاثنين المنصرم، خطابا للأمة بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين للمسيرة الخضراء، أكد فيه أن المسيرة الخضراء مكنت من استكمال الوحدة الترابية للبلاد، مضيفا أنه “وفاء لقسمها الخالد نواصل مسيرة التنمية والتحديث والبناء من أجل تكريم المواطن المغربي وحسن استثمار المؤهلات التي تزخر بها بلادنا خاصة بالصحراء المغربية”.
وأشار الملك، إلى أن استرجاع الأقاليم الجنوبية مكن من تعزيز البعد الأطلسي للمملكة، كما مكنت التعبئة الدبلوماسية الوطنية من تقوية موقف المغرب وتزايد الدعم الدولي لوحدته الترابية والتصدي لمناورات الخصوم المكشوفين والخفيين.
ويأتي الخطاب الملكي في توقيته ومضامينه ليؤكد مرة أخرى على وضوح الرؤية والمسار بعد 48 عاما على المسيرة الخضراء ليذكر بمغزى ورمزية الاحتفال بهذه الذكرى عبر الانتقال من مسيرة لاستكمال الوحدة الترابية، إلى مسارات للتنمية والتحديث والبناء، غايتها وفق تأكيدات الملك محمد السادس حاضرا ومستقبلا “تكريم المواطن وحسن استثمار المؤهلات التي يتوفر عليها المجال الترابي للمملكة بما في ذلك الصحراء المغربية”.

