جرى الأحد 5 نونبر 2023، انتخاب الدكتور جمال العسري، أمينا عاما للحزب الاشتراكي الموحد، خلفا للبرلمانية نبيلة منيب، بهد حصوله على 198 عضوا بالمجلس الوطني الجديد.
وقال العسري إن مؤتمر الحزب اليساري مر في أجواء ديموقراطية حقيقية، وانتخب قيادة جديدة تحت رئاسته.
في حواره مع فبراير، أجاب الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد عن جميع الأسئلة التي رافقت انتخابه، خصوصا ما يتعلق بالعرض السياسي للحزب وبعلاقته بنبيلة منيب، وقربه من جماعة العدل والاحسان، إضافة إلى أفق العمل مع باقي الفرقاء السياسيين من عائلة اليسار المغربي.
سياسيا، جدد جمال العسري مطلب الحزب اليساري بتغيير دستوري شامل يحقق الملكية البرلمانية كمدخل رئيسي لأي إصلاح سياسي في المغرب قصد الخروج من الأزمة البنيوية التي تتخبط فيها المملكة.
كما يشترط الحزب، وفق زعيمه الجديد، الافراج عن جميع المعتقلين السياسيين، صحفيين ونشطاء ومدونين.
وأكد جمال العسري أن علاقته بالأمينة العامة السابقة نبيلة منيب هي علاقة رفاقية بعيدة كل البعد عن التبيعة.
وبخصوص استمراره على نفس نهج وسياسة منيب، قال العسري إن ما يحكمه، وحكم سلفه هو مخرجات المؤتمرات الوطنية والأوراق السياسية للحزب.
وأكد العسري أن قيادته للحزب لا تعني القطيعة مع مرحلة منيب بل هي امتداد.
أما فيما يخص أفق العمل مع باقي الفرقاء السياسيين من عائلة اليسار المغربي، قال جمال العسري إن المؤتمر وضع شرطين لا ثالث لهما، الانتماء لليسار التقدمي والانخراط في النضالات الشعبية.
وزاد أن انتفاء شرط واحد يعني عدم الانخراط في أي عمل مشترك.
في سياق متصل، أبعد جمال العسري عن شخصه تهمة القرب من جماعة العدل والاحسان، وقال إنه يساري التوجه ولا تربطه أية صلة، إلا بعض الأقرباء، بالجماعة الاسلامية.
يشار أن انتخاب جمال العسري، أميناً عاماً على رأس الحزب الإشتراكي الموحد وذلك خلفًا لنبيلة منيب، جاء بعد انسحاب نجيب صابر من المنافسة، وفشل محمد الحروني في إعداد لوائحه الانتخابية.
كما أن نبيلة منيب، التي انتخب نائبة للرئيس، لم تترشح احتراما للقانون الداخلي للحزب الذي ينص على حق الأمين العام في الانتخاب لولايتين متتاليتين فقط، مع إمكانية عزله في حالة عدم احترامه لمبادئ وتوجهات الحزب أو في حالة تقاعسه عن أداء واجباته بشكل مناسب.
يُذكر أن المؤتمر الخامس لحزب الاشتراكي الموحد شهد مشاركة نحو 800 مؤتمر ومؤتمرة.